وثاقته ؛ وذلك بقرينة روايته عن الكناني - عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألناه عن رجل ضرب رجلًا بعصا فلم يقلع عنه الضرب حتّى مات ، أيدفع إلى وليّ المقتول فيقتله ؟ قال : « نعم ، ولكن لا يترك يعبث به ولكن يجيز عليه بالسيف » « 1 » .
ونحوه خبر موسى بن بكير .
وفي خبر إسحاق بن عمّار المشتمل على الإرسال قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام - إلى أن قال في القصاص - : « نهى أن يقتل غير قاتله أو يمثّل بالقاتل » « 2 » .
وما تضمّن النهي عن المُثلة بالقاتل فهو خاص لا يدلّ على حرمة المُثلة بالميّت .
حقيقة المثلة
أمّا معنى المثلة فقد قدّمنا إنّه جعل شخص غرضاً للإهانة والهتك ، بقطع عضوه والتنكيل به . ولا يبعد شمولها لغيرهما وقد تقدّم إطلاق المُثلة على المسوخ .
قال في لسان العرب : « مثّل بالرجل يمثِّل مثلًا ومُثلة ، الأخيرة عن ابن الأعرابي ، ومثل ، كلاهما نكّل به وهي المَثُلة والمُثلة ، وقوله تعالى : وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ « 3 » . الجوهري المَثُلة - بفتح الميم وضم التاء - : العقوبة ؛ والجمع المثلات .
التهذيب : وقوله تعالى : الْمَثُلَاتُ العقوبات . والعرب تقول للعقوبة : مَثُلة ومُثلة ؛ فمن قال : مَثُلة ، جمعها على مَثُلات ، ومن قال : مُثلة جمعها على مُثُلات ومُثَلات ومُثْلات بإسكاء الثاء . قوله تعالى : قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ أي
هامش
( 1 ) نفس المصدر 19 : 96 ، الباب 62 من قصاص النفس ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 3 ) سورة الرعد الآية 6 .