الجاني قد مثّل بالمجني عليه بقتله بالمثلة .
قال صاحب الوسائل في عنوان باب : « باب أنّ الثابت من القصاص هو القتل بالسيف من دون عذاب ولا تمثيل وإن فعله القاتل » « 1 » ، هذا .
وعدم جواز التعذيب مستفاد من رواية أبي الصباح في هذا الباب ؛ وأمّا عدم جواز المُثلة فقد ورد في مرسل إسحاق بن عمّار ، ولكنّه مع ضعف سنده معارض بعموم ما دلّ على جواز القصاص أو إطلاقه بالعموم من وجه ؛ لأنّ دلالته على المنع من التمثيل فيما كان الجاني ممثّلًا في جنايته وقتله بالإطلاق . كما أنّه يشمل عموم ولاية الولي على القصاص قتل الجاني بتمام الحالات سيّما الحالة التي قتل الجاني بها قتيله .
إلّا أنّه يمكن أن يُقال : إنّ نسبة مثل هذا الدليل إلى دليل القصاص هو نسبة الحاكم ؛ فإنّه ناظر إلى دليله .
نعم ، لو كان النهي عن المُثلة مطلقاً كانت النسبة التعارض ، ولكن مورد النصّ هو المثلة بالقاتل في مورد القصاص ، فهو وإطلاقه حاكم على إطلاق دليل القصاص ولا تلحظ النسبة .
حكومة المنع من المثلة على دليل القصاص . . .
حكومة المنع من المثلة على دليل القصاص ونحوه
بل وكذا إطلاق النهي عن المثلة حاكم على دليل القصاص . والسرّ في ذلك مع كون النهي عن المُثلة بالقاتل هو أخصّ بحسب الاصطلاح لا حاكم ؛ لعدم تحديده القصاص ومفهومه بغير المثلة ، وإنّما هو تضييق للحكم بجواز أنحاء القصاص ، شأن كلّ مخصّص ، هو وحدة الملاك والمناط ؛ فإنّ السرّ في كون الحاكم مقدّماً بإطلاقه بلا
هامش
( 1 ) نفس المصدر 29 : 126 ، الباب 62 من قصاص النفس .