وإشاعة نقائصه ، فهي نظير الغيبة التي عدّت أكلًا للحم الأخ .
ولعلّ من قبيله ما ورد من التعبير بكسر عظم الميّت ، فيراد به ما هو من قبيل الغيبة الذي عبّر عنها بأكل اللحم في معتبر مسمع كردين قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل كسر عظم ميّت ، فقال : « حرمته ميّتاً أعظم من حرمته وهو حيّ » « 1 » .
وأوضح منه معتبرة صفوان قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « أبى اللَّه أن يظنّ بالمؤمن إلّا خيراً ، وكسرك عظامه حيّاً وميّتاً سواء » « 2 » .
وكأنّ سوء الظنّ بالغير كسر لعظامه ، فلاحظ .
ويؤكّد ما ذكرنا من تعريف المُثلة ، ما ورد في حرمة أكل لحم المسوخ معللّاً بأنّها مثلة « 3 » .
حكم المثلة
حكم المثلة
وحيث انجرّ الكلام إلى ذكر المُثلة ولها ارتباط ببحث قطع أعضاء الميّت ، فلا بأس بالتعرّض لها ولحكمها فنقول :
المفهوم من الأخبار حرمتها بالحيّ والميّت وعدم اختصاص حرمتها بالمسلمين ، فلا يجوز التمثيل بالكافر أيضاً حتّى بعد موته ، ولا بحيّ مهدور وإنّما يقتل المهدور فيجاز عليه بالسيف ولا يجوز العبث بالحيّ في كيفيّة القتل .
نعم ، يستثنى من ذلك المحارب فإنّه يقطّع حسب ما ورد في الآية ، تقطع يده ورجله من خلاف ، كما أنّ المُثلة في موارد القصاص في الأطراف أيضاً خارج عن عموم المُثلة بالتخصيص . وأمّا في النفس فيثبت القصاص بغير المثلة وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 251 ، الباب 25 من ديات الأعضاء ، الحديث 5 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .
( 3 ) نفس المصدر 16 : 313 ، الباب 2 من الأطعمة المحرّمة ، الحديث 2 .