إلى غيره سيما في مورد عدم الهتك لا موجب له .
وبالجملة : فمدلول هذه الأخبار حرمة هتك الميّت كحرمة هتك الحيّ . وأمّا أنّ كلّ ما يعدّ هتكاً للحيّ فهو غير جائز في الميّت فلا . وربما يكون للحياة مدخل في صدق الهتك على فعل ، بحيث لو فعل بعد موته لم يعدّ هتكاً . وليست هذه الأخبار بصدد الحكومة والتعبد فيما يعدّ هتكاً .
والأولى الاستدلال لعدم جواز قطع أعضاء الميّت وإن لم يعدّ هتكاً بما سيأتي من نصوص دفن أجزاء الميّت وعدم جواز أخذ ظفره وشعره ، وإن كان يأتي الإشكال عليها أيضاً .
2 - أنّ ما دلّ على الدية في الجناية على الميّت محمول على العامد بقرينة خبر الحسين بن خالد والظاهر أنّه ابن أبي العلاء ؛ ولذا لم يذكر في الفقيه سنده إلّاإليه .
وأمّا المضطرّ فهو وإن كان عامداً إلّاأنّ تعليل الدية بهتك الحرمة ربما يقتضي التعدّي من غير العامد إليه .
نعم ، تثبت الدية في الجناية على الأحياء ولو خطأً ؛ للنصّ الخاصّ . وربما كان ثبوتها في الحيّ بملاك الاحتياط في الجناية عليهم ، ممّا لا علم بثبوته على حدّ الإلزام في الميّت ، بل الظاهر من خبر الحسين بن خالد أنّ ثبوت الدية في مورد الجناية على الميّت بملاك المثلة وهي عبارة عن الهتك بكيفيّة خاصّة .
الوجه الثاني : الاستدلال بدليل حرمة المثلة
من بعض ما تقدّم في ردّ الوجه الأوّل يعلم الإشكال فيما قد يستدلّ لحرمة التعدّي على الميّت بما دلّ على حرمة المُثلة ، فإنّها عبارة عن جعل الشخص عرضة وغرضاً وهدفاً للخزي والعار وعِبرة للآخرين . ولا يبعد عدم اختصاصه بقطع الأعضاء وإن كان المتيقّن من نصوصها ذلك ، فيشمل الهتك والإهانة بذكر المعايب