والمهدوم والمدخّن » « 1 » .
وفي موثّق إسحاق بن عمّار ، قال : سألته - يعني أبا عبداللَّه عليه السلام - عن الغريق أيغسل ؟ قال : « نعم ويستبرأ . قلت : وكيف يستبرأ ؟ قال : يترك ثلاثة أيّام قبل أن يُدفن . وكذلك أيضاً صاحب الصاعقة فإنّه ربّما ظنّوا أنّه مات ولم يمت » « 2 » .
وفي بعض أسانيده بعد قوله : أن يدفن : « إلّا أن يتغيّر قبل فيغسل ويُدفن » .
وفي صحيحة هشام عن أبي الحسن عليه السلام في المصعوق والغريق ، قال : « ينتظر به ثلاثة أيّام إلّاأن يتغيّر قبل ذلك » « 3 » .
وفي موثّقة عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « الغريق يحبس حتّى يتغيّر ، ويعلم أنّه قد مات ثمّ يغسل ويكفّن . قال : وسُئل عن المصعوق ؟ فقال : إذا صعق حبس يومين ثمّ يغسل ويكفن » « 4 » .
والمتحصّل من هذه النصوص الحكم بالموت عند أحد أمرين :
الأوّل : مضيّ ثلاثة أيّام خالياً عن الحركات المتعارفة الدالّة على الحياة المدركة لعامّة الناس ، ومن جملتها التنفّس وإن لم يتغيّر .
والثاني : تغيّر بدنه بما يدلّ على بطلان حياته النامية .
ثمّ لا يبعد استفادة ما قرّرناه من الحكم بموت من مات دماغه ولا تستند حركاته التنفّسية وغيرها إلى نفسه - وكأنّه الذي يصطلح عليه بالموت الدماغي - من هذه النصوص ؛ حيث حكمت بالموت ولو بعد ثلاثة أيّام وإن لم يتغيّر ، مع فرض انتفاء العلامات المتعارفة للحياة التي كانت مدركة للعرف آنذاك مثل
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 1 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .