ولعلّ بهذا البيان يُستنتج أنّ أساس هذا النزاع لفظي . ولا فرق بين اعتبار الدخول في الغير وعدم اعتباره .
جريان قاعدة التجاوز والفراغ في الشكّ في الشروط :
ظهر ممّا سبق أنّه لاشكّ في جريان قاعدة التجاوز في الأجزاء أثناء الصلاة لكن النزاع والبحث في جريان هذه القاعدة عند الشك في الشروط أثناء الصلاة أو بعدها ؟ وهل تجري قاعدة الفراغ في الشك في الشروط ؟
تحليل الاحتمالات الموجودة في المسألة :
في هذا البحث احتمالات بل أقوال :
1 - ذهب بعضهم إلى أنّ قاعدة التجاوز لا تجري في أيّ شرط من الشروط .
2 - ذهب آخرون منهم الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في حاشيته على العروة إلى جريان هذه القاعدة في جميع الشروط .
3 - ذهب الكثير من الفقهاء والأعاظم إلى التفصيل بين أنواع الشروط .
لتوضيح هذا التفصيل لابدّ من بيان أقسام الشروط فإنّ المحقّقين ذكروا أقساماً ، ثلاثة أقسام عند بعضهم وأربعة عند آخرين وأوصلها بعض الأعاظم كالمحقق العراقي إلى سبعة أقسام .
قسّم المحقّق النائيني الشروط المعتبرة في الصلاة إلى ثلاثة أقسام :
1 - ما هو شرط للأجزاء في حال الصلاة كالطهارة والستر والاستقبال بمعنى وجوب اقتران كلٍّ من أجزاء الصلاة بهذه الشروط .
2 - ما هو شرط عقلي للأجزاء أي ما يتوقّف عليه الأجزاء عقلًا بحيث لا يتحقّق الجزء من دون تلك الشروط كالموالاة بين حروف الكلمة الواحدة .