جريانها فهل يترتب عليها جميع آثار وجود الشرط أو فقط تلك الآثار التي كان المكلّف مشتغلًا بها أمّا سائر الأعمال فلا يترتّب آثارها ؟ فلو التزمنا بعدم جريان قاعدة التجاوز وجب على من شكّ في الطهارة الحدثية أثناء الاشتغال بالصلاة أن يقطع صلاته ويتوضأ ثم يصلّي .
أمّا لو التزمنا بجريان قاعدة التجاوز والتزمنا بترتّب جميع الآثار حكمنا بصّحة تلك الصلاة كما لا حاجة إلى التوضؤ في الصلوات القادمة ، لكن لو التزمنا بجريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الفعل الذي يشتغل به المكلّف حكمنا بصحّة تلك الصلاة فقط ولابدّ من التوضؤ للصلوات الآتية .
الأقوال في القسم الأول :
الأنسب هنا قبل تحقيق المسألة أن نشير إلى الاحتمالات بل الأقوال وهي :
1 - عدم جريان قاعدة التجاوز في الشكّ في أثناء المشروط سواء كان الشرط عقلياً أم شرعياً .
أمّا بعد الفراغ من العمل فتجري قاعدة التجاوز في الشروط الشرعية . كما تجري في المشروط نفسه إن كان الشرط عقلياً « 1 » .
2 - للشروط أقسام أربعة لابدّ من التفصيل بينها في جريان قاعدة التجاوز وعدمه .
أ - الشروط التي لها عنوان زائد على شرطيتها مضافاً إلى الشرطية كأجزاء الصلاة فهي مأمور بها بأنفسها وشروط أيضاً لغيرها .
ولا إشكال في جريان قاعدة التجاوز في هذا القسم وهي تصحّح ذلك الجزء تعبّداً ليكون شرطاً للأجزاء اللاحقة .
هامش
( 1 ) . السيد محمود الشاهرودي : نتائج الأفكار 6 : 369 .