والتحقيق في ذلك يستدعي تحليل ودراسة جهات ثلاث :
الجهة الأولى : هل هناك روايات تدلّ بإطلاقها على جريان قاعدة الفراغ بحيث لم يُذكر فيها الدخول في الغير ؟
وهل هناك مانع كالانصراف أو ما يمنع انعقاد الإطلاق أولا ؟
الجهة الثانية : لو سلّمنا وجود روايات مطلقة فهل بين روايات قاعدة الفراغ ما يدلّ على التقييد ؟
الجهة الثالثة : على فرض وجود روايات دالّة على التقييد فهل هناك ما يدلّ على رفع اليد عن هذا التقييد ؟
بحث في الجهة الأولى ( وجود روايات مطلقة ) :
لاشك في وجود روايات مطلقة بين تلك الروايات الواردة في خصوص قاعدة الفراغ وهي :
1 - إطلاق موثّقة محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) : (
كلّ ما شككت فيه مّما قد مضى فامضه كما هو
) « 1 » .
2 - صحيحة محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق ( ع ) : (
في الرجل يشكّ بعد ما ينصرف من صلاته قال : فقال : لا تعيد ولا شئ عليه
) « 2 » .
3 - صحيحة محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) : (
كلّ ما شككت فيه بعدما تفرغ من صلاتك فامض ولا تعد
) « 3 » .
4 - خبر محمّد بن مسلم عن الإمام الصادق ( ع ) : (
كلّ ما مضى من صلاتك
هامش
( 1 ) . محمد بن حسن الحر العاملي : وسائل الشيعة 13 : 358 .
( 2 ) . محمد بن حسن الطوسي : تهذيب الأحكام ج 2 ص 374 - 375 حديث 1443 ، محمد بن حسن الحر العاملي : وسائل الشيعة 8 : 246 باب 7 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1 .
( 3 ) . محمد بن حسن الطوسي : تهذيب الأحكام 2 : 353 حديث 1460 .