إجماع الامّة .
وقد أجاب الشيخ المفيد بأنّه لا إشكال في مخالفة العموم وتخصيصه بالخبر المتواتر ، وهذا متّفقٌ عليه بين العامّة والخاصّة ، وفيما نحن فيه تكون الروايات فوق حدّ التواتر ، ثمّ اعترض عليهم بأنّكم تخصّصون الكتاب بالخبر الواحد الشاذّ وأيضاً أنتم ترفعون اليد عن عموم القرآن بالخبر المرسل أو بالقياس ! .
وأيضاً أجابهم بجواب نقضي وهو أنّ قوله تعالى : « لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ » « 1 » عامّ ، مع أنّكم خصّصتموها بحديثٍ مجعول وهو
« إنّا
نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة » « 2 »
، وبعد هذا التخصيص منعتم الصدِّيقة الطاهرة سلام اللَّه عليها من حقّها ، أليس هذا مخالفة للكتاب وتخصيصاً للعموم بمخصّص غير صحيح ؟ !
وبهذا الحديث المجعول قد خصّصتموا نفس هذه الآية « وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ » « 3 » .
وقال : أيّها الشيخ قد خصّصت وأئمّتك من قبلك عموم هذه الآية بل رفعتم حكمها في أزواج النبيّ صلى الله عليه وآله وحرمتموهنّ من استحقاق
هامش
( 1 ) سورة النساء : 7 .
( 2 ) الموطأ 2 : 993 / 27 ، صحيح مسلم 3 : 1379 / 51 ، سنن أبي داود 3 : 139 / 2963 .
( 3 ) سورة النساء : 12 .