مورداً للخلاف والنزاع وموجباً لمفاسد مهمّة . انتهى ما أردنا ذكره في المقدّمة ، وحينئذٍ نشرع البحث :
النزاع الأوّل : فيما تحرم الزوجة منه
أمّا المورد الأوّل فقد وقع الخلاف فيما تُحرم منه ، والأقوال فيه متعدّدة ، والظاهر أنّه لا شكّ في أصل وجود الحرمان بمعنى أنّه لم يقل أحدٌ من علمائنا بما يقوله العامّة إلّاابن الجنيد بناءً على ما نقل عنه العلّامة في المختلف « 1 » عن كتابه المختصر الأحمدي في الفقه المحمّدي ، وتبعه قاضي نعمان المصري في دعائم الإسلام « 2 » .
قال الشهيد : المشهور بين علمائنا حرمان الزوجة عن شيء من ميراث الزوج في الجملة ، وقال الشهيد في النكت : فإنّ أهل البيت أجمعوا على حرمانها من شيء ما ولم يخالف في هذا علماؤنا الإماميّة إلّا ابن الجنيد وقد سبقه الإجماع وتأخّر عنه « 3 » .
ومع غضّ النظر عن قول الشهيد تكون الأقوال ثلاثة على المشهور وأربعة بناءً على ما فهمه الشهيد الثاني في رسائله ، فاللّازم ذكرها :
هامش
( 1 ) المختلف 9 : 53 .
( 2 ) دعائم الإسلام ، كتاب الفرائض 2 ، الفصل 8 : 392 .
( 3 ) غاية المراد 3 : 583 .