لأنّا نقول : إنّ هذا التفكيك مكابرة جدّاً خصوصاً التعبير بأنّ الأخبار المتعارضة يذكرها ثانياً ، فما هو الوجه لذكرها ، أليس ذلك إلّا لتثبيت الفتوى ؟
فظهر من جميع ذلك أنّ مذهب الشيخ في الاستبصار عدم الفرق في الحرمان بين ذات الولد وغيرها .
ولعلّ ما ذكره في الخلاف يستظهر منه الإجماع على ذلك أيضاً ، قال في الخلاف :
لا ترث المرأة من الرباع والدور والأرضين شيئاً ، بل يقوّم الطوب والخشب فتعطى حقّها منه وخالف جميع الفقهاء في ذلك « 1 »
. انتهى كلامه ، وهذا ظاهر في عدم التفصيل .
وما مرّ منّا آنفاً من أنّ الإجماع هو الإجماع على أصل الحرمان في قبال العامّة ، مجرّد احتمال لا يساعده الظاهر ، بل صاحب الرياض قد استظهر منه الإجماع على ذلك ، فتدبّر .
كلام صاحب الرياض
ثمّ إنّه قد صرّح بأنّ عدم الفرق مطابق لقول كثير من المتقدّمين وقال :
واعلم أنّ مقتضى إطلاق العبارة وغيرها من عبائر الجماعة ممّا اطلق فيه الزوجة عدم الفرق فيها بين كونها ذات ولد من زوجها أم لا ، وفاقاً لكثير من أصحابنا كالكليني والمرتضى
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 116 ، مسألة 131 .