النهاية غير تامّ ، فإنّ عبارته في الاستبصار لا دلالة فيها على ذلك . . . بل تعبيره بأنّ الصدوق كان يتأوّل الخبر الدالّ على إرث الزوجة من كلّ ما تركه الزوج بحمله على ذات ولد ، قد يشعر بأنّه بهذا التأويل يرتفع التعارض والتنافي .
وفيه : أنّه إذا كان تأويل الصدوق مرضيّاً عنده فلماذا قد فكّك بين التوجيهين وبين ما ذكره الصدوق .
وبعبارة أخرى : بناءً على ذلك لما كان وجهاً للتفكيك ، مع أنّ الظاهر من كلامه أنّه قد ذكر التوجيه الذي ذهب إليه الصدوق بعنوان إحدى طرق التخلّص عن التنافي لا بعنوان أنّ ذلك مختاره ، بل يمكن أن يُقال : الظاهر أنّه قد اعتمد على التوجيه الأوّل وهو الحمل على التقيّة . فالحقّ ما ذكره ابن إدريس وأيّده العلّامة من عدم ارتضاء الشيخ لما ذهب إليه الصدوق .
والعجب أنّ المعترض عقّب كلامه بقوله : وممّا يشهد على ذلك أنّ الشيخ بنفسه ذكر هذا التأويل واختاره في التهذيب ، وأيضاً . . .
أنّ المدار والمعيار لاقتناص فتاوى الشيخ الأعظم إنّما هو كتاباه النهاية والمبسوط ، كما أنّ تهذيبه الذي هو شرح لمقنعة المفيد هو الكتاب الحديثي الأهمّ والمعتمد لديه ، فكيف لا ينظر إلى ما أفتى به في هذه الكتب المعتمدة والتي قد صرّح فيها بالتفصيل بين
نخبة الأنظار في حرمان الزوجة من الأراضي والعقار — صفحة 25
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٢٥