فالحرمان إنّما هو في دائرة الرباع خاصّة ولا يشمل البساتين والضياع وفي الرباع أيضاً محرومة من عينها لا من قيمتها . ذهب إليه السيّد المرتضى فإنّه قال :
ممّا انفردت به الإماميّة أنّ الزوجة لا ترث من رباع المتوفّى شيئاً ، بل تعطى بقيمة حقّها من البناء والآلات دون قيمة العراص ، ثمّ قال في آخر كلامه : وأنّ الرباع وإن لم تسلّم إلى الزوجات فقيمتها محسوبة لها « 1 » .
والظاهر أنّ ابن إدريس لم يلتفت إلى ذيل كلامه وإنّما توجّه إلى صدر كلامه ، وهو ظاهر في مذهب المفيد .
والظاهر أنّه لم يوافق عليه أحدٌ من الأصحاب كما صرّح به السيّد الحكيم « 2 » . والعجب من بعض الأعاظم من المعاصرين حيث إنّه صرّح بموافقة الصدوق وأبي الصلاح الحلبي مع السيّد « 3 » ، وهذا غير تامّ ؛ فإنّ الصدوق في الفقيه « 4 » بعد أن تعرّض للروايات ، ذكر رواية ابن أبي يعفور الدالّة على إرثها من جميع ما تركه الزوج ، وقال في ذيل الرواية :
هامش
( 1 ) جوابات المسائل الموصليّات في ضمن رسائله 1 : 259 ، والانتصار : 585 .
( 2 ) رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث ، مجلة فقه أهل البيت عليهم السلام ، العدد 43 : 185 .
( 3 ) ميراث الزوجة من العقار ، مجلة فقه أهل البيت عليهم السلام ، العدد 45 : 14 ، السيّد محمود الهاشمي .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 252 .