- إشكالات على هذين الاحتمالين :
الإشكال الأول :
من الإشكالات المطروحة هنا بأن هذين الاحتمالين لا ينسجمان مع الروايات التي تذكر بلزوم كون اليتامى والمساكين وابن السبيل من بني هاشم .
الإشكال الثاني :
إن الإشكال الآخر المطروح هنا يتمثل بأن جعلها بدلًا مخلّ بالفصاحة ، إذ عندما يذكر الله عز وجل في البداية عنوان ذي القربى ، ومن ثم يذكر عنوان المساكين بعد ذكر اليتامى ، عند ذلك يستنتج أن ( ذي القربى ) هؤلاء أعم من الفقير والغني ، بل إنه حتى من الناحية الفقهية كذلك فإن فتوى الفقهاء ترتكز على هذا الأساس بأن الفيء عندما يصل إلى الإمام فإنه لا يفرق في وجود الحاجة إليه أو لا .
الإشكال الثالث :
من الناحية الأدبية يجب ألا يفصل بين البدل والمبدل في حين نلاحظ أنه توجد فاصلة طويلة بينهما .
الإشكال الرابع :
إن الإشكال الآخر الذي يطرح هنا يتمثل في عدم تناسب البدل والمبدل منه ، لأن أحد الأمور الذي تذكر في باب البدل والمبدل منه يتمثل في وجود تناسب بينهما ، حيث نلاحظ في هذه الآية عدم وجود تناسب أصلًا ، حيث يجب أن نبحث هل إن قوله تعالى لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ بدل من ذي القربى أو اليتامى أو المساكين أو بدل من ابن السبيل .
لأنه :
أولًا : إن عنوان ( ذي القربى ) عنوان مستقل بحد ذاته والعناوين الأخرى كذلك لكل منه عنوان مستقل في نفسه .