اليد ، وعلى غير الرجل ، فإذا تعذّر المسح باليد وعلى الرجل يجب مسح شيء بشيء آخر ، وهو كما ترى « 1 » . انتهى كلامه .
ولنا على الشيخ إشكالان :
الإشكال الأوّل : عدم جريان هذا الجواب في الجزء والشرط ، ففيما إذا وجب ترك جزء ، فلو فعله لفَعَل غير ما هو المأمور به في حال التقيّة ، ويكون فاسداً .
الإشكال الثاني : أنّ الظاهر من أدلّة التقيّة إتيان العمل على نحو يعتقده العامّة ، فإذا اعتقدوا بشرطيّة التكتّف للصلاة ، فتركه مخلّ بالمأمور به قطعاً .
التقريب الثاني لهذا الدليل : أنّ التقيّة وعدمها موضوعان مختلفان للحكم الواقعي الأوّلي والثانوي ، ولا ريب في تبدّل الحكم بتبدّل الموضوع ، كالمسافر والحاضر ، ففي فرض التقيّة يتبدّل الحكم والأمر ، ومخالفته موجب لفساد العمل .
إن قلت : التبدّل مسلّم فيما إذا كان التبدّل في الخطاب والملاك معاً ، أمّا لو كان التبدّل في الخطاب مع بقاء الملاك فلا يتبدّل الحكم ، فيصحّ العمل ؛ لتوقّف الصحّة على الملاك دون الخطاب .
قلت : لا طريق لإحراز الملاكات إلّاالخطابات ، ومع سقوط الخطاب وعدم وجود طريق آخر ، لا طريق إلى إحراز بقاء الملاك ، ومع عدم إحراز بقاء الملاك لايصحّ الحكم بالصحّة .
إن قلت : الطريق للإحراز هو الاستصحاب ، ففي فرض التقيّة نعلم برفع الخطاب ، ونشكّ في سقوط الملاك ، فنستصحب بقاء الملاك .
قلت : إنّ هذا الأصل مثبت ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) الرسائل ، رسالة في التقيّة 2 : 187 .