الفصل السادس : أنواع التقيّة
يستفاد من كلمات الفقهاء رحمهم الله أنّ التقيّة على أنواع أربعة :
الأوّل : التقيّة الإكراهيّة ؛
وهي التي يكون منشأ التقيّة فيها الإكراه من قبل الغير ، والدليل على ذلك قوله - تعالى : ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ ومُطْمَلِنُّ م بِالْإِيمنِ ) « 1 » . وكون هذا النوع من التقيّة ، مبنيٌ على كون الإكراه من مصاديق التقيّة ؛ أمّا بناءً على تباينهما ، فلا موضوع لهذا النوع ، وقد فصّلنا البحث في ذلك سابقاً « 2 » .
الثاني : التقيّة الخوفيّة :
وهي التقيّة المعروفة ، ويكون منشأ التقيّة فيها خوفترتّب الضرر على الإنسان مالًا ، أو عرضاً ، أو نفساً ، والدليل عليها هي الأدلّة التي ذكرناها سابقاً « 3 » في التقيّة بالمعنى الأعمّ ؛ مضافاً إلى الروايات المتعدّدة ،
هامش
( 1 ) سورة النحل 16 : 106 .
( 2 ) في ص 31 - 34 .
( 3 ) في ص : 25 - 27 .