بسم اللَّه الرحمن الرحيم
المقدّمة
نحمد اللَّه الذي منَّ علينا وجعلنا من المهتدين بكتابه ، المعجزة الأبديّة الفريدة لخاتم النبوّة ، تلك النعمة الممدودة والمبسوطة دوماً ، المحفوفة بالحقائق من الأزل حتّى الأبد ، وهي معجزة القرآن الكريم ، والتي هي حقّاً تنبع منها كرامة الإنسان ببركة نزوله من الكريم المطلق .
هذا البحر اللّامتناهي والذي يحوي بين طيّات أمواجه العالية والواطئة أعظم رموز أسرار الهداية ، وأسهل سبل السعادة والنجاة ، كتاب بقبسه ما زال وسيبقى دوماً هدىً للناس وللمجتمعات البشريّة ، ودليلًا لكلّ ضالٍّ وتائهٍ ، كتاب هو دوماً نور وفي كلّ المراحل إمام ، وفي جميع الأحوال ذكر ، وفي جميع أبعاد الإنسان والعالم تبيان واضح ووضّاء .
ذلك الكتاب الذي حافظه - حسب الوعد الإلهي - هو اللَّه تبارك وتعالى ، الذي ليس في وعده خُلْفٌ . إنَّ وعدَ اللَّه حقّ « 1 » .
هامش
( 1 ) اقتباس من سورة يونس 10 : 55 .