باب القاف والواو
القواذي : بفتح القاف والواو وفي آخرها الذال المعجمة بعد الألف .
محمد بن جعفر القواذي ، من أهل بغداد ، سكن مصر . ذكره أبو سعيد بن يونس ، في
" تاريخ مصر " ، وقال : القواذي محمد بن جعفر ، من أهل بغداد ، قدم مصر ، وكتب عنه ،
وكان يلزم تنيس ، ويتجر بها ، وله بها دار حسنة . توفي بمصر ، في رجب ، سنة عشر
وثلاثمائة .
القواريري : بفتح القاف والواو والراء المكسورة بعد الألف والياء المنقوطة من تحتها
باثنتين بعد الرائين .
هذه النسبة إلى القوارير ، وهي عمل القارورة وبيعها ( 1 ) ، واشتهر به جماعة ، منهم :
أبو القاسم الجنيد بن محمد بن الجنيد الخزاز ، ويقال له : القواريري ، وقيل : كان أبوه
قواريريا ، وكان هو خزازا ، وأصله من نهاوند ، إلا أن مولده ومنشأه ببغداد ، سمع بها
الحديث ، ولقي العلماء ، ودرس الفقه على أبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي وصحب جماعة
من الصالحين ، واشتهر منهم بصحبة الحارث المحاسبي ، وسري السقطي . ثم اشتغل
بالعبادة ولازمها ، حتى علت سنة ، وصار شيخ وقته ، وفريد عصره ، في علم الأحوال ،
والكلام على لسان الصوفية ، وطريقة الوعظ . وله أخبار مشهورة ، وكرامات مأثورة . سمع
أبا علي الحسن بن عرفة العبدي . روى عنه جعفر بن محمد بن نصير الخلدي . وقيل : إنه
كان يفتي في حلقة أبي ثور بحضوره . وكان في سوقه ، وكان ورده في كل يوم ثلاثمائة
ركعة ، وثلاثين ألف تسبيحة . وكان يقول لنا : لو علمت أن لله علما تحت أديم السماء أشرف
من هذه العلم الذي نتكلم فيه مع أصحابنا وإخواننا ، لسعيت إليه ، وقصدته . ومات الجنيد
ليلة النيروز ، في سنة ثمان وتسعين ومائتين . فذكر أنهم حزروا الجمع الذين يومئذ صلوا عليه
نحو ستين ألف إنسان ، ثم ما زال الناس ينتابون قبره في كل يوم نحو الشهر أو أكثر ، ودفن
عند خاله السري السقطي ، في مقابر الشونيزي .
أبو سعيد عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي ، مولاهم ، المعروف بالقواريري ، من
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وفي اللباب : " هذه النسبة لمن يعمل القوارير أو يبيعها " .