وعبد الله بن ميمون القداح ، والدنداني ، وغيرهم ، فذكروا آباءهم وأجدادهم ، وما كانوا فيه
من الشرف والعز والملك ، وما آل أمرهم إليه من الذل ، وكان هذا في أيام أبي مسلم صاحب
الدولة ، فقالوا : إن أبا مسلم كيف نقل الخلافة من بني مروان إلى بني العباس ، وكان من
الموالي ، ونحن من أولاد الملوك ، فاتفقوا ، خذلهم الله تعالى ، على أن يسعوا في رفع
الاسلام ، وقالوا : ينبغي أن تفرق دعوتهم ، ويخرج بعضهم على بعض . فقيل : إن ملوكهم
ظلمة ، قتلوا أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنشأوا الاشعار في ذلك ، وشوشوا أمر الرعية على
الملوك فقسموا الدنيا على أرباع أربعة ، واختاروا أربعة من الرجال ، ونفذوهم إلى الأرباع
والأقاليم ، فنفذوا واحدا إلى الكوفة ، فأول من أجابه حمدان بن قرمط ، أعانه على الدعوة ،
وتبعه عالم لا يحصون ، فنسبوا إليه .
وصار هذا لقبا لعامر بن ربيعة القرمطي ، جد محمد بن عبد الله العدوي ، وقال
أبو القاسم الطبراني : إنما نسبوا إلى القرامطة ، لان النبي صلى الله عليه وسلم رأى عامرا جدهم يمشي ،
قال : " إنه ليقرمط في مشيته " ، وهو من أهل المدينة ، حدث عن بكر بن عبد الوهاب .
ويحيى بن سليمان بن نضلة . روى عنه محمد بن عمر بن غالب ، وأبو القاسم سليمان بن
أحمد بن أيوب الطبراني ، وغيرهم .
القرميسيني : بكسر القاف وسكون الراء وكسر الميم والسين المهملة المكسورة بين
اليائين الساكنتين آخر الحروف والنون في آخرها .
هذه النسبة إلى قرميسين ، وهي بلدة بجبال العراق ، على ثلاثين فرسخا من همذان
عنه دينور ، على طريق الحاج ، بت بها ليلتين ، يقال لها : كرمان شاهان ، خرج منها جماعة
من العلماء والمشايخ الصوفية منهم :
أبو إسحاق إبراهيم بن شيبان القرميسيني ، شيخ الجبال على الاطلاق في وقته ،
صاحب كرامات وآيات ، وكانت له حالة عجيبة حسنة ، صحب من المشايخ أبا عبد الله
المغربي .
وأبو بكر عمر بن سهل بن إسماعيل أبي الجعد القرميسيني الحافظ ، الملقب بكذو ،
نزل الدينور ، قدم همذان ، وحدث بها عن أبي قلابة الرقاشي ، ومحمد بن الجهم
السمري ، وإبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس ، وزيد بن إسماعيل الصائغ ، وإبراهيم بن
الحسين الهمذاني ، وعبد الكريم بن الهيثم الدير عاقولي ، وأحمد بن زهير . روى عنه
أبو العباس أحمد بن إبراهيم التميمي . ومات سنة ثلاث وثلاثمائة .