موالي جعفر الصادق فمخرق على غلاة الروافض بأنه منهم ، حتى أجابه قوم منهم إلى
ضلالته ، وكانت دعوته إلى بدعته سنة مائتين وعشر من الهجرة ، وكان ميمون غلام جعفر ،
وعبد الله كان مع محمد بن إسماعيل بن جعفر في الكتاب فلما مات محمد كان يخدم
إسماعيل ، فلما مات إسماعيل ادعى عبد الله أنه ابن إسماعيل ، وانتسب إليه ، وهو
ابن ميمون ( 1 ) .
القدادي : بضم القاف والألف بين الدالين المهملتين .
هذه النسبة إلى قداد ، وهو بطن من بجيلة . قال ابن حبيب ، وقال ابن الحباب
الحميري النسابة : قداد بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار ( 2 ) .
القدامي : بضم القاف وفتح الدال المهملة وفي آخرها الميم .
هذه النسبة إلى قدامة ، والمشهور بالنسبة إليها :
عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي ، من أهل المصيصة ، يروي عن مالك ،
وإبراهيم بن سعد . روى عن أهل الثغر . كان يقلب له الاخبار فيجيب فيها . وكا آفته ابنه ،
لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الاعتبار ، ولعله قد أقلب له على مالك أكثر من مائة
وخمسين حديثا ، فحدث بها كلها ، وعن إبراهيم بن سعد الشئ الكثير .
وعبد الملك بن قدامة القرشي القدامي ، قال أبو حاتم بن حبان : هو من ولد قدامة بن
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير بعد أن ذكره باسم عبيد الله بن ميمون القداح : " قلت : هذه الترجمة غلط ، فإن قوله لما مات
محمد بن إسماعيل بن جعفر خدم أباه إسماعيل ، فلما مات ادعى أنه ابنه ، من أعجب القول ، فإن محمدا عاش بعد
أبيه ، وتوفي أبوه إسماعيل في حياة ابنه جعفر الصادق ، وأظهره أبوه للناس حتى رآه جماعة كثيرة من أهل المدينة
ميتا ، لأنه خالف المنصور أن يقول له : إن ابنك لم يمت ، وإنما اختفى ليطلب الخلافة كما فعل محمد وإبراهيم ابنا
عبد الله بن الحسين بن الحسن ، فيفعل به كما فعل بأولاد الحسن بن الحسن من الحبس وغيره ، فكيف يدعي القداح
أنه ابن محمد بن إسماعيل ، مع وجود جده جعفر ، هذا ما لا يمكن ، لأنه قال : إن القداح ادعى أنه ابن إسماعيل
بعد موته ، وإسماعيل مات في حياة أبيه ، لا شبعة فيه ، وقوله زعيم الباطنية بالغرب ، يعني به عبيد الله الملقب
بالمهدي ، جد الخلفاء العلويين الذين ملكوا أفريقية ومصر ، وهذا يقوله من يطعن في نسبهم ، ونسبهم صحيح ،
قال الشريف الرضي في ذلك :
من أبوه أبي ومولاه مولا * ي إذا ضامني البعيد القصي
أنظر حاشية اللباب أيضا ، وحاشية الأعلام للزركلي 4 / 286 .
( 2 ) في اللباب : " قلت : قد قال أولا عن ابن حبيب ، أن قدادا بطن من بجيلة ، ثم قال : وقال ابن الحباب : قداد بن
ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار . وهذا يدل على أنه ظن بأن ولد الغوث بن أنمار ليسوا من بجيلة ، وهو
غلط ، فإن ولد الغوث هم بجيلة ، وقد تقدم في البجلي " .