سمرقند " ، وقال : أبو عبد الله الفقيه القحطاني ، قدم علينا سمرقند قبل الخمسين
والثلاثمائة ، وكتب بها عن مشايخنا ، وأكثر عنهم ، وجمع " تاريخا للأندلسيين " ، سمعناه
منه بسمرقند ، وكان من أفاضل الناس ، ومن ثقاتهم ، جمع من الحديث شيئا لا يوصف ، من
مشايخ الأندلس ، والمغرب والشام والحجاز والعراق والجبال وخراسان وما وراء النهر ، ومات
رحمه الله ببخارى في نيف وسبعين وثلاثمائة . ذكره الحاكم أبو عبد الله في " تاريخ
لنيسابور " ، فقال : محمد بن صالح بن محمد بن سعد بن نزار بن عمر بن ثعلبة القحطاني
المعافري الفقيه أبو عبد الله الأندلسي المالكي ، وكان ممن رحل من المغرب إلى المشرق ،
وإنا اجتمعنا بهمذان ، في شوال سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة ، فتوجه منها إلى أصبهان وقد
كان سمع في بلاده وبمصر من أصحاب يونس بن عبد الأعلى ، وأبي إبراهيم المزني ،
وبالحجاز من أبي سعيد بن الاعرابي ، وبالشام من خيثمة بن سليمان ، وبالجزيرة من أصحاب
علي بن حرب ، وببغداد من إسماعيل الصفار ، ورد نيسابور في ذي الحجة سنة إحدى
وأربعين ، وسمع الكثير ، ثم خرج إلى مرو ، ومنها إلى أبي بكر بن حنيف فبقي بها إلى أن
توفي رحمه الله ببخارى ، في رجب ثلاث وثمانين وثلاثمائة . وقال غنجار : توفي
أبو عبد الله الأندلسي ببخارى ، سنة تسع وسبعين وثلاثمائة ( 1 ) .
القحطبي : بفتح القاف وسكون الحاء وفتح الطاء المهملتين وفي آخرها الباء الموحدة .
هذه النسبة إلى قحطبة ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو الغوث الطيب بن إسماعيل بن الحسن بن قحطبة بن خالد بن معدان الطائي
القحطبي ، من أهل بغداد ، ويسمى " طي " أيضا ، نسبة إلى جده ، حدث عن أحمد بن
عمران الأخنسي ، وعبد الرحمن بن صالح الأزدي ، روى عنه عبد الباقي بن قانع الحافظ
وسماه الطيب . وروى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، وسماه " طي " ،
وكانت وفاته قبل سنة ثلاثمائة .
وأبو عمار الحسين بن حريث المروزي القحطبي الخزاعي ، مولى الحسن بن ثابت بن
قحطبة ، مولى عمران بن حصين . هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان . يروي عن الفضل بن موسى
السيناني . روى عنه الحسن بن سفيان . ومات بقرميسين ، منصرفا من الحج سنة أربع
هامش
( 1 ) في تاريخ علماء الأندلس ، لابن الفرضي ، أنه توفي سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة . فيما ذكره عبد الرحمن بن عبد الله
التاجر .