تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
التاريخ ، وقال : كان شيخا فقيرا ، يقص في جامع المنصور ببغداد ، وفي الطرقات والأسواق ، وسمعته يقول : حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد . وذكر حديثا ، ثم قال : سمعت منه هذا الحديث في سنة تسع وأربعمائة ، وحدثنا أيضا عن أبي بكر بن مالك القطيعي ، بحكاية عن العباس بن يوسف الشكلي ، وكانت وفاته في أول سنة ثلاثين وأربعمائة . والامام أبو العباس أحمد بن أبي أحمد القاص الطبري ، أمام عصره ، وصاحب التصانيف في الفقه والفرائض وأدب القاضي معرفة القبلة وغيرها ، تفقه على أبي العباس بن سريج ، وبرع في الفقه ، وتلمذ له جماعة ، منهم أبو علي الطبري المعروف بالزجاجي . وإنما قيل لأبي العباس القاص لدخوله دار الديلم والجبل ، وقود عساكر الجهاد منها إلى الروم بالوعظ والتذكير . ومن أشهر مصنفاته كتابه الموسوم بالتلخيص ، وهو أجمع كتاب في فنه للأصول والفروع ، على قلة عدد أوراقه ، وخفة محمله على أصحابه ، وكتابه في أصول الفقه ، وهو كتاب مقنع ممتع . وكان من أخشع الناس قلبا إذا قص ، فمن ذلك ما يحكى عنه ، أنه كان يقص على الناس بطرسوس ، فأدركته روعة ما كان يصف من جلال الله وعظمته ، وملكته خشية ما كان يذكر من بأسه وسطوته ، فخر مغشيا عليه ، وانقلب إلى الآخرة ، لاحقا باللطيف الخبير .
القاضي : بفتح القاف ، وضاد معجمة بعد الألف . هذه النسبة إلى القضاء بين الناس والحكومة . وأول من عرف بهذه النسبة أول قاض بالكوفة سلمان بن ربيعة الباهلي التميمي ، وهو أو قاض استقضي بالكوفة ، فمكث بها أربعين يوما لا يأتيه خصم ، وكان ولاه عمر قضاء الكوفة ، ويقال له سلمان الخيل ، وقد ذكرناه في الخيل . وأبو أمية بن الحارث القاضي الكندي ، ويقال له : أبو عبد الرحمن ، حليف لهم من بني رائش ، كان فائقا ، وكان شاعرا ، وكان قاضيا ، يروى عن عمر ، روى عنه الشعبي ، مات سنة تسع وثمانين ، وهو ابن مائة وعشرين سنة ، وقيل : إنه مات سنة ثمان وسبعين ، وهو ابن مائة وعشرين سنة . وأبو البختري وهب القاضي ، وأمه عبدة بنت علي بن يزيد بن ركانة ، استقضاه الرشيد ، يروي عن هشام بن عروة ، وجعفر بن محمد ، وابن عجلان ، روى عنه العراقيون ، وأهل الشام .