وصلاة منه ، ولا رأيت في مشايخنا أحسن تضرعا ولا ابتهالا في دعواته منه ! وكان الأكابر من
أئمة عصره يثنون عليه ويصفونه بخصال الايمان مثل الورع الصادق ، والسخاء ، وحسن
الخلق ، والتواضع ، والاحسان إلى الفقراء . وكانت ولادته سنة أربع وتسعين ومائتين ، ثم
استشهد بنيسابور برساتيق خواف في قرية سلويل لتسع بقين من صفر سنة ثمان وسبعين
وثلاثمائة ، وكان دخل الحمام فلما خرج لبس قيصا ملطخا بالسم ، فلما أحس بالموت دعا
بدواة فكتب ملطفة شاع ذكرها في بلاد خراسان ، وأوصى أن يحمل تابوته إلى تنوران من
هراة ، فنقل إليها ودفن بها رحمه الله .
الأنساب — صفحة 206
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٢٠٦