ابن ماكولا : أبو عبد الله العرزمي مولى بني فزارة ، نزل جبانة عرزم بالكوفة فنسب إليها ،
روى عن أنس بن مالك ، وسعيد بن جبير ، وعطاء بن أبي رباح ، وسلمة بن كهيل ، وأنس بن
سيرين وغيرهم . روى عنه سفيان الثوري ، وشعبة بن الحجاج ، ويحيى بن سعيد القطان ،
وعبد الله بن المبارك وخالد بن عبد الله الطحان ، وجرير بن عبد الحميد ، وإسحاق بن يوسف
الأزرق ، وعبدة بن سليمان ، ويزيد بن هارون ، ويعلى بن عبيد وغيرهم . قال سفيان
الثوري : حفاظ الناس إسماعيل بن أبي خالد ، وعبد الملك بن أبي سليمان العرزمي ،
ويحيى بن سعيد الأنصاري . وكان شعبة يعجب من حفظه . قال أبو داود السجستاني : قلت
لأحمد : عبد الملك بن أبي سليمان ؟ قال : ثقة . قلت يخطئ ؟ قال : نعم ، وكان من
أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء ، ومت في ذي الحجة سنة خمس وأربعين
مائة .
وأبو عبد الرحمن محمد بن عبيد الله العرزمي ، هو ابن أخي عبد الملك بن
أبي سليمان ، واسم أبي سليمان : ميسرة ، وهو الذي يروي عنه شريك ويقول : حدثني
محمد بن سليمان العرزمي ، ينسبه إلى جده حتى لا يعرف ، يروي عن عطاء ، روى عنه
العراقيون ، مات سنة خمس وخمسين ومائة ، وهو ابن ثمان وسبعين سنة ، وكان صدوقا إلا أن
كتبه ذهبت وكان ردئ الحفظ فجعل يحدث من حفظه ويهم ، فكثرت المناكير في
روايته ، تركه ابن المبارك ، ويحيى بن القطان ، وابن مهدي ، ويحيى بن معين .
ومن ولده : عباد بن أحمد العرزمي ، روى عنه القاسم بن جعفر بن أحمد الشامي
الكوفي وغيره من أهل الكوفة .
العرضي : بضم العين ، وسكون الراء المهملتين ، وفي آخرها الضاد المعجمة .
هذه النسبة إلى " عرض " وهي ناحية بدمشق ( 1 ) ، خرج منها جماعة من العلماء والتجار
المعروفين ، كما جماعة منهم يسمعون معنا الحديث بدمشق في مجلس صاحبنا ورفيقنا
أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الحافظ .
وهو أيضا اسم : العرضي بن زياد ، ذكره في كتاب " الترغيب " لحميد بن زنجويه
النسائي .
هامش
( 1 ) قال في " اللباب " : " ليست عرض من نواحي دمشق ، وإنما هي مدينة صغيرة في البر ، بين الفرات ودمشق ، وهي
من أعمال حلب " . ونحوه في " معجم البلدان " .