مرسلا ، وعن أبي هريرة ، وعبد الرحمن بن غنم ، روى عنه مكحول ، وعدي بن عدي ،
وأبو سنان عيسى بن سنان ، وعبد الله بن نعيم الأردني .
العرزمي : بفتح العين المهملة ، وسكون الراء ، وفتح الزاي المعجمة . هذه النسبة
إلى " عرزم " وظني أنه بطن من فزارة ، وجبانة " عرزم " بالكوفة . ولعل هذه القبيلة نزلت بها
فنسب الموضع إليهم ؟ .
أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمذاني الامام بمرو ، أخبرنا أبو الغنائم
عبد الصمد بن علي بن المأمون الهاشمي ببغداد ، أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي الوزير ،
أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي ، حدثنا داود بن عمرو الضبي ، حدثنا شريك ،
عن مغيرة ، عن إبراهيم قال : كانوا يحرمون من الكوفة فأحرم الأسود من جبانة عرزم .
والمنتسب إليه : عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان الفزاري العرزمي ، يروي
عن الكوفيين . روى عن أهل الكوفة ، مات سنة ثمانين ومائة ، يعتبر حديثه من غير روايته عن
أبيه .
وأخو السابق ذكره : إسحاق بن محمد بن عبيد الله العرزمي ، يروي عن شريك . روى
عنه عبد العزيز بن منيب أبو الدرداء .
وأبو عبد الله عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي مولى فزارة ، عم محمد بن عبيد الله
العرزمي ، واسم أبي سليمان : ميسرة ، يروي عن سعيد بن جبير ، وعطاء . روى عنه
الثوري ، وشعبة وأهل العراق ، ربما خطأ ، وثقه أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين . قال
أبو حاتم بن حبان : كان عبد الملك من خيار أهل الكوفة وحفاظهم ، والغالب على من يحفظ
ويحدث من حفظه أن يهم ، وليس من الانصاف ترك حديث شيخ ثبتت صحة عدالته بأوهام
يهم في روايته ! ولو سلكنا هذا المسلك للزمنا ترك حديث الزهري وابن جريج الثوري
وشعبة ، لأنهم أهل حفظ وإتقان ، وكانوا يحدثون من حفظهم ، ولم يكونوا معصومين حتى
لا يهموا في الروايات ، والأولى ترك ما صح أنه وهم فيه ما لم يفحش ذلك منه ، حتى يغلب
على صوابه ، فإذا كان ذلك استحق الترك . ومات عبد الملك سنة خمس وأربعين ومائة .
وسئل سفيان الثوري عن عبد الملك بن أبي سليمان ؟ فقال : ميزان . قال
هامش
( 1 ) ثم تركه ، وقد قال أمية بن خالد لشعبة : مالك لا تحدث عن عبد الملك بن أبي سليمان وقد كان حسن الحديث ؟
فقال : من حسنها فررت . كما في " التهذيب " . وشعبة متشدد .