لكثرة مقامه بالعراق وسفره إليها ، كان من القراء المجودين ، رحل في طلبها إلى العراق
والحجاز ، وأدرك الشيوخ من القراء وقرأ عليهم القرآن ، ورجع إلى ما وراء النهر ، وصنف
التصانيف في القرآن ، ورأيت له مصنفا في القراءات بنسف أحسن فيه غاية الاحسان ، وأورد
فيه الروايات وذكر القراء سبعا ( 1 ) ، وتوفي في حدود سنة خمسين وأربعمائة .
وابنه أبو محمد عبد الحميد بن منصور بن محمد بن العراقي ، رأس القراء بما وراء
النهر في عصره ، وسمع أبا نصر الحسين بن عبد الواحد الشيرازي الحافظ وغيره . روى عنه
أبو بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز البخاري كاك . وتوفي بسمرقند ضحوة يوم الأربعاء
السابع من ذي الحجة سنة ست وثمانين وأربعمائة .
عربي : بفتح العين والراء المهملتين ، في آخرها باء معجمة بنقطة .
هو اسم ، وهو يشبه النسبة .
وأبو سلمة الزبير بن عربي البصري ، يروي عن ابن عمر ، روى عن حماد بن زيد ،
ومعمر .
وحسين بن عربي ، بصري أيضا .
والنضر بن عربي ، سمع أبا الطفيل ، وسمع عكرمة . روى عنه عمرو بن خالد ،
ومعافى بن سليمان .
ويحيى بن حبيب بن عربي البصري ، يروي عن المعتمر ، وشعبة ، وخالد بن
الحارث . روى عنه عبد الرحمن بن مهدي ، والبصريون .
وعبد الله بن محمد بن سعيد بن عربي الطايفي . روى عنه محمد بن عمرو العقيلي .
وإبراهيم بن عربي الكوفي ، يروي عن الأعمش .
وأبو عبد الله محمد بن علي بن محمد العربي ، من سمنان ، كان شيخ الصوفية بها ،
وكان يرجع إلى علم وفضل وورع وزهد ، سمع أبا القاسم بن القشيري وغيره . رأيته بمرو ولم
يتفق لي أن سمعت منه شيئا ، وكان قد توفي قبل أن أدخل سمنان ، وكانت وفاته في سنة سبع
هامش
( 1 ) يشبه أن يكون كذلك ؟ . فإن كان النص كذلك ففي صوابه نظر ، إذ للمترجم كتاب " الإشارة في القراءات العشر "
ذكره ابن الجزري : 1 : 361 ، فما أظنه يقتصر في غيره على السبعة ، أو لعله يكون مشى على وجه في كتاب ، وعلى
آخر في غيره . ويستفاد من هنا تاريخ وفاة المترجم ، ولم يذكره ابن الجزري 2 : 311 .