بالأندلس سنة أربع وتسعين ومائتين .
العتكي : بفتح العين المهملة ، والتاء المنقوطة بنقطتين من فوق ، وكسر الكاف .
هذه النسبة إلى " عتيك " وهو بطن من الأزد ، وهو : عتيك بن النضر ابن الأزد بن
الغوث بن نبت مالك بن كهلان بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح ( 1 ) . والمشهور
بالانتساب إليها :
أبو أسماء بن ضب ( 1 ) العتكي ، من أهل مرو ، يروي عن سيف بن سبيعة ، عن
ابن عمر رضي الله عنهما . روى عنه الفضل بن موسى السيناني .
وأبو بسطام شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي ، مولى بني عتيك ، من أهل واسط ،
سكن البصرة ، يروي عن قتادة ، وأبي إسحاق ، وهشام بن زيد بن أنس بن مالك رضي الله
عنه ، وأبي عمران الجوني ، وعمرو بن مرة ، وسعيد بن أبي بردة ، ومحمد بن المنكدر .
روى عنه عبد الله بن المبارك وأبو الوليد الطيالسي ، ومحمد بن إسماعيل البخاري وسليمان بن
حرب ، وغندر ، ومسلم بن الحجاج وحميد بن زنجويه وعلي بن الجعد ، وعبد الله بن
إدريس ، والثوري ، وحماد بن سلمة والبصريون . كان مولده سنة ثلاث وثمانين بنهرناب قرية
أسفل من واسط ، ومات سنة ستين ومائة في أولها ، وله يوم مات سبع وسبعون سنة ، وكان
أكبر من سفيان بعشر سنين .
وكان من سادات أهل زمانه حفظا وإتقانا وورعا وفضلا ، وهو أول من فتش بالعراق عن
أمر المحدثين وجانب الضعفاء والمتروكين حتى صار علما يقتدى به ، ثم تبعه عليه بعد أهل
العراق . وكان جمع بين العلم والزهادة ، والجد والصلابة ، والصدق والقناعة ، وعبد الله
تعالى حتى جف جلده على عظمه ، كما قال أبو بحر البكراوي : ما رأيت أعبد لله من
شعبة بن الحجاج ! لقد عبد الله حتى جف جلده على عظمه ليس بينهما لحم ! . وقال شعبة :
رأيت الحسن بن أبي الحسن وعليه عمامة سوداء .
وسمع عبد الله بن مسلمة القعنبي من شعبة بن الحجاج الحديث الواحد ، وما سمع
هامش
( 1 ) قال الحافظ ابن الأثير رحمه الله مصححا : " هكذا نسب السمعاني " العتيك " وقد أسقط منه إن لم يكن غلطا من
الناسخ . والمعروف أن العتيك بن الأسد بن عمران بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة بن أمرى ء القيس بن
ثعلبة بن مازن بن الأزد .
منهم : المهلب بن أبي صفرة بن سراق بن صبح بن كندي ، عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن عتيك " .