هذه النسبة إلى " عاصم " وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهو :
أبو الحسن عاصم بن الحسن بن محمد بن علي بن عاصم بن مهران العاصمي ، من
أهل كرخ بغداد ، سكن باب الشعير ، من ملاح البغداديين وظرفائهم ، وكان ثقة صدوقا ورعا
دينا مكثرا من الحديث ، وكان صاحب طرف وأخبار وأشعار ، مطبوع النادرة مليح المحاورة ،
وكان له شعر رقيق مليح في الغزل ووصف الخمر في غاية الحسن ، ما عرف له صبوة
ولا اشتغال قط بمعاناة ذلك ، سمع أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي ،
وأبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد بن المتيم الواعظ ، وأبا الحسين علي بن
محمد بن عبد الله بن بشران السكري ، وأبا الحسن محمد بن عبد العزيز بن جعفر البردعي ،
انتشرت روايته في البلدان ورحلوا إليه . وروى لي عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل
الفراوي ، وأبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي بنيسابور ، وأبو القاسم إسماعيل بن محمد بن
الفضل الحافظ ، وأبو نصر أحمد بن عمر بن الغازي بأصبهان ، وأبو الفضل محمد بن
ناصر بن محمد السلامي الحافظ ، وأبو إسحاق إبراهيم وأبو الفضل محمد ابنا أحمد بن مالك
الدير عاقولي ، وأبو البركات عمر بن إبراهيم بن حمزة الحسيني بالكوفة ، وأبو سعد أحمد بن
محمد بن أحمد بن الحسن الحافظ بمكة والمدينة ، وأبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس
المقرئ بدمشق ، وجماعة كثيرة سواهم . روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب
الحافظ في كتاب " المؤتنف " وتوفي قبله بعشرين سنة ، وكانت ولادته سنة سبع وتسعين
وثلاثمائة ، وتوفي في جمادي الآخرة سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة ، ودفن في مقبرة جامع
المدينة .
وأبو الفضل يعقوب بن يوسف بن عاصم العاصمي البخاري ، من أهل بخارى ، شيخ
أهل بلده لأهل الحديث في عصره ، وقد رأيت بها أعقابه وصحبنا نافلته ( 1 ) أبا الفضل ، ورأيت
آثار سلفه وصدقاتهم على أهل الحديث ، وكان متمكنا من ولاة خراسان في ثروة وأبوة قديمة ،
سمع بالعراق محمد بن عبيد الله بن المنادي ، ومحمد بن سنان القزاز ، وأبا قلابة
عبد الملك بن محمد الرقاشي ، والعباس بن محمد الدوري وغيرهم . روى عنه يحيى بن
منصور القاضي ، وعلي بن عيسى ، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الحيري ، ورد
نيسابور وعقد له مجلس كبير سنة أربع عشرة وثلاثمائة ومات ببخارى سنة خمس وعشرين وثلاثمائة .
هامش
( 1 ) من الظاهرية وليدن ، ونافلة الرجل : أحفاده ، فالمراد : صحب حفيده أبا الفضل . وفي أياصوفيا : " ناقلته " ويكون
مراده : روايته وناقلة عمله ، ولا يصح ، لبعد ما بين التاريخين : وأهملت في كوبرلي .