بالنظر إلى تلك الحجّة عن إجراء أحكام اللَّه ؛ ولذلك قال زعيم الثورة الإسلاميّة المباركة الإمام الخميني رضي الله عنه في لقائه لعدد من علماء الدين : « لقد تمّت الحجّة اليوم ، ولم تعد هناك من ذريعة لعلماء الإسلام للتقاعس عن العمل وبذل الجهود من أجل إجراء الأحكام الشرعية » .
وثانياً : أنّ الجهود التي يبذلها المسؤولون بغية إجراء الأحكام الشرعية ، لا ينبغي أن تصدّهم عن كبح أهوائهم النفسية وأداء عباداتهم الفردية ، بل هم موظفون بالسعي إلى تحكيم أسس النظام إلى جانب التحلّي بالورع والتقوى وعدم الغفلة عن الإتيان بالفرائض الدينية .
الشهادة ، العاقبة
إنّ الشهادة في سبيل اللَّه وإقامة الحكومة الإسلاميّة لإجراء الأحكام الشرعية تُعدّ نعمة إلهية عظمى للإنسان المؤمن ؛ فالشهادة هي خاتمة مطاف الإنسان وقمّة سموّه .
ولذلك يختتم الإمام عليه السلام عهده بالدعاء له ولواليه بالشهادة : « وَأَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ بِسَعَةِ رَحْمَتِهِ ، وَعَظِيمِ قُدْرَتِهِ عَلَى إِعْطَاءِ كُلِّ رَغْبَةٍ ، أَنْ يُوَفِّقَنِي وَإِيَّاكَ لِمَا فِيهِ رِضَاهُ مِنَ الإِقَامَةِ عَلَى الْعُذْرِ الْوَاضِحِ إِلَيْهِ وَإِلَى خَلْقِهِ ، مَعَ حُسْنِ الثَّنَاءِ فِي الْعِبَادِ ، وَجَمِيلِ الأَثَرِ فِي الْبِلادِ ، وَتَمَامِ النِّعْمَةِ ، وَتَضْعِيفِ الْكَرَامَةِ ، وَأَنْ يَخْتِمَ لِي وَلَكَ بِالسَّعَادَةِ وَالشَّهَادَةِ ، إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ، وَالسَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً ، وَالسَّلامُ » .