ليلة ثلث القرآن ثم يقوم في آخر الليل فيقرأ المفصل ، ثم يجلس فيأخذ في الاستغفار حتى
يطلع الفجر فيصلي ركعتين ، وكان يحيى بن معين يقول : ما رأيت أحدا يحدث لله تعالى غير
وكيع بن الجراح وما رأيت رجلا قط أحفظ من وكيع ، ووكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه ;
وكان إسحاق بن راهويه يقول : إن حفظ وكيع طبيعي وحفظنا تكلف ; وكان مولده سنة تسع
وعشرين ومائة ، ومات سنة ست أو سبع وتسعين ومائة بفيد في طريق مكة . ومن القدماء
عمرو بن مالك الرواسي ، ومالك والده هو ابن قيس بن بجيد بن رواس وهو الحارث بن
كلاب . وإبراهيم بن حميد الرواسي من قيس عيلان ، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد
وهشام بن عروة ، روى عنه يحيى بن آدم والحسن بن الربيع البوراني . ووالد حميد أبو حميد
عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن الرواسي ، من قيس عيلان ، من أهل الكوفة ، يروي
عن جماعة من أهل بلده ، روى عنه مالك بن إسماعيل وأهل الكوفة . وأبو عبد الرحمن
فضيل بن مرزوق الرواسي ، من أهل الكوفة ، يروي عن أبي إسحاق وعطية ، روى عنه
عبد الله بن المبارك . وأبو وكيع الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن سفيان بن الحارث بن
عمرو بن عبيد بن رواس الرواسي ، من قيس عيلان ، هو والد وكيع بن الجراح السابق ذكره ،
يروي عن الأعمش وأبي إسحاق ، كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ، وزعم يحيى بن معين
أنه كان وضاعا للحديث . ومن الصحابة عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد بن رؤاس الوافد
على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وابن عم وكيع أبو عبد الله محمد بن ربيعة الكلابي ، ويقال الرؤاسي ،
سمع إسماعيل بن أبي خالد وسليمان الأعمش وابن أبي ليلى وسفيان الثوري وابن جريج ،
وهو من أهل الكوفة ، روى عنه محمد بن عيسى بن الطباع ويحيى بن معين وسريج بن يونس
وأبو كريب ، وكان ثقة مات ببغداد .
الروبانجاهي : بضم الراء وسكون الواو وفتح الباء الموحدة وسكون النون وفتح الجيم
وفي آخرها الهاء ، وقد ينسب إليها فيقال الروبانشاهي أيضا والرومنشاهي أيضا ، هذه النسبة
إلى روبنجاه ( 1 ) ، وهي من نواحي بلخ ، ومنها محمد بن الحسين ( 2 ) الروبابخاهي يعرف بالأمير
الامام كان غزير الفضل مليح الخط ، كان في ديوان الانشاء للسلطان سنجر بن ملكشاه ، لقيته
بمرو بعد رجوعي من الرحلة ، وكان بيني وبينه مكاتبة ومصادقة ، خرج إلى غزنة وسكنها وهو
هامش
( 1 ) في اللباب ومعجم البلدان " روبانجاه " .
( 2 ) مثله في اللباب .