باب الراء والنون
الرناني : بضم الراء وفتح النون ونون أخرى بعد الألف ، هذه النسبة إلى رنان وهي
إحدى قرى أصبهان ، خرج منها جماعة من المحدثين والقراء . وأبو العباس أحمد بن
محمد بن أحمد بن هالة الرناني المقرئ ، كان مقرئا فاضلا عالما حسن التلاوة ، قرأ القرآن
على أبي علي الحداد وأبي العز الواسطي وغيرهما وختم خلق كتاب الله عليه ، وسمع
الحديث الكثير بأصبهان وبغداد من غانم بن أبي نصر البرجي وغيره . وكان يحضر مجلس
أستاذنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ ويلازمه ويتلمذ له ، وخرج له إسماعيل الفوائد
في عشرة أجزاء وأشار إلي حتى قرأتها عليه في مجلسه بجامع أصبهان ، وسمعها أصحابه ، ثم
قدم علينا بغداد سنة أربع وثلاثين وخرجنا إلى الحجاز في هذه السنة ، وكان يستملي بمكة لأبي
سعد بن البغدادي ، وكتبنا عنه باستملائه ، وتوفي بالحلة بلدة على الفرات في انصرافه من
الحجاز في صفر سنة خمس وثلاثين وخمسمائة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ( الرنجاني ) رسمه في الاستدارك مع ( الزنجاني ) وقال " بفتح الراء وسكون النون ، والباقي مثله فهو
أبو القاسم محمد بن إسماعيل الرنجاني . . " راجع تعليق الاكمال 4 / 2311 . ( 949 - الرندي ) رسمه منصور
وقال : " براء ونون فجماعة من أهل رندة ( بضم فسكون كما في مجمع البلدان ) من بلاد الأندلس منهم يبقى بن
خلف بن سليمان الأندلسي ، روى الحديث عن أبي طاهر السلفي " وذكره السلفي في معجم السفر كما في الملتقط
منه ( أخبار وتراجم أندلسية ) رقم 95 قال : " أبو الحسن يبقى بن خلف بن سليمان الأسدي الرندي وكان يتردد إلي
بعد رجوعه من الحجاز ومدة إقامته بالإسكندرية يكتب ويسمع ما يقرأ سنة ثلاثين وخمسمائة ، ورندة على ما قاله لي
حصن بين أشبيلية ومالقة . وكان ظاهر الخير ، وقد سمع بالأندلس شيوخها ، ورجع إلى بلده وانقطع عن خبره " وذكر
في معجم البلدان وراجع التعليق على الاكمال 4 / 142 و 143 " .