عنه فقال : هو من الثقات .
الرقيقي : بفتح الراء والياء الساكنة آخر الحروف بين القافين ، هذه النسبة إلى بيع
الرقيق يعني العبيد ، والمشهور به أبو همام محمد بن محبب الرقيقي الدلال ، يقال له صاحب
الرقيق ، كان دلالا في بيعهم ، روى عن سفيان الثوري وإبراهيم بن طهمان ، روى عنه
أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي . وببغداد محلة معروفة متصلة بالحريم الطاهري يقال
لها شارع دار الرقيق ، والنسبة إليها رقيقي . وحنان الأسدي الرقيقي صاحب الرقيق قال
ابن أبي حاتم : حنان الأسدي من بني أسد بن شريك وهو حنان صاحب الرقيق عم والد
مسدد ، روى عن أبي عثمان النهدي ، روى عنه الحجاج بن أبي عثمان الصواف .
الرقي : بفتح الراء وفي آخرها القاف المشددة ، هذه النسبة إلى الرقة وهي بلدة على
طرف الفرات مشهورة من الجزيرة ، بت بها ليلة وإنما سميت الرقة لأنها على شط الفرات ،
وكل أرض تكون على الشط فهي تسمى الرقة ، ولهذا قيل لبستان الخليفة على شط الدجلة
الرقة ، خرج منها جماعة كثيرة من العلماء في كل فن وقد صنف تاريخها ابن الحراني
الحافظ ، وذكر رجالها وعلماءها ، وقرأته على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن نبهان الرقي
برقة بغداد ، وهي بلدتان : الرقة والرافقة ، والرقة خربت والتي يقال لها الرقة الساعة هي
الرافقة - هكذا سمعت بعض أهل المعرفة بالشام ، منها الفقيه أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن
عبد الأعلى بن محمد بن مروان الرقي ، يعرف بابن الحراني ، كان فقيها شافعيا ، درس فقهه
على أبي حامد الأسفرائيني ، وسمع الحديث بالموصل من أبي القاسم نصر بن أحمد بن
الخليل المرجي وعبد الله بن القاسم بن سهل الصواب ، وبالرقة من أبي القاسم يوسف بن
موسى الطرادي وببغداد من موسى بن عيسى السراج وأبي حفص عمر بن إبراهيم الكتاني
وغيرهم ، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ووثقه ، وسمع منه أبو محمد
عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي ، وقال : أبو القاسم الحراني الرقي حراني الأصل
رقي المولد ، نزل رحبة الفرات ، شيخ فقيه على مذهب الشافعي متقن ، سمع جماعة من
شيوخ الرقة والرحبة وسنجار وسميساط ، كتبت عنه قطعة من مسند أبي يعلى الموصلي برحبة
الفرات ، سمعته يقول كنت : كتبت شيئا من مسند أبي يعلى فلم أعارض فلم تطب نفسي أن
أروي عنه حتى بعثت بها إلى الموصل فعورضت لي مرة أخرى ، ذكره أبو بكر الخطيب
الحافظ وقال : كانت ولادة الرقي في ربيع الأول سنة أربع وستين وثلاثمائة ، ودخل بغداد سنة
ست وثمانين ، ومات بالرحبة في سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة . وأبو القاسم عبيد الله بن
علي بن عبيد الله الرقي من أهل الرقة ، سكن بغداد ، وكان أحد العلماء بالنحو والأدب