لها : يا ستي بالله عليك وبحياتك تقولين لي ما أردتما بالترحم على علي بن الجهم وأبي العلاء
المعري ؟ فضحكت وقالت : أراد هو بالترحم على علي بن الجهم لما رآني قوله :
عيون المها بين الرصافة والجسر * جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
وأراد أن يطايب معي فأجبته وقلت : رحم الله أبا العلاء المعري وأردت بالترحم عليه أنه
قال :
فيا دارها بالحزن إن مزارها * قريب ولكن دون ذلك أهوال
والمنتسب إلى هذه الرصافة جماعة منهم سفيان بن زياد الرصافي المخرمي ، حدث عن
عيسى بن يونس وإبراهيم بن عيينة ، روى عنه عباس بن محمد الدوري وغيره . وأبو عبد الله
محمد بن بكار بن الريان الرصافي مولى بني هاشم ، سمع الفرج بن فضالة وقيس بن الربيع
وعبد الرحمن بن أبي الزناد وغيرهم ، روى عنه أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني وأحمد بن
أبي خيثمة وغيرهما ، ومات في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين ومائتين . وأبو الحسن
محمد بن علي الرصافي السمسار ، حدث عن بكر بن محمود القزاز وحمدان بن علي الوراق
وغيرهما ، روى عنه أبو حفص بن شاهين وغيره وكان ينزل سوق يحيى من باب الطاق ببغداد .
وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن الرواس البزار الرصافي البغدادي ، سمع
إبراهيم بن سعيد الجوهري وسوار بن عبد الله العنبري ، روى عنه الحاكم أبو أحمد الحافظ
النيسابوري . وأبو البركات القاسم بن محمد بن القاسم بن محمد بن رشي الرصافي ، شاعر
مجود حسن الارتجال من رصافة بغداد ، سمع أبا محمد بن هزار مرد الصريفيني وحدث عنه ،
سمع منه هبة الله بن المبارك السقطي . وبواسط رصافة أخرى ، خرج منها حسن بن
عبد المجيد الرصافي ، سمع شعيب بن محمد الكوفي ، روى عنه عبد الله بن محمد بن
عثمان الحافظ الواسطي وقال فيه : الرصافي رصافة واسط . ولما روى حديث المعراج أبو بكر
أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي بمرو في مسجد أبي الحسن الطيسفوني قال ثنا أبو عبد الله
محمد بن عبيد الله ( 1 ) بن أحمد الرصافي قال : وهي مدينة بالعراق بناحية البرة ، ويروي
الرصافي عن محمد بن عبد العزيز الراوداني ( 2 ) ، قال وهي مدينة من أعمال البصرة .
هامش
( 1 ) انظر اللباب 2 / 29 .
( 2 ) كذا ، ووقع في م " الدوداني " وفي المراجع المتقدمة سوى التوضيح " الدراوردي " والمعروف بالدراوردي هو
عبد العزيز بن محمد وكنيته أبو محمد فالله أعلم .