باب الراء والصاد
الرصافي : بضم الراء المهملة والصاد المهملة والفاء بعد الألف ، هذه النسبة إلى
الرصافة وهي بلدة بالشام كان ينزلها هشام بن عبد الملك فنسب البلد إليه فيقال : رصافة
هشام ، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد حجاج بن يوسف بن أبي منيع - واسمه عبد الله ( 1 ) بن
أبي زياد الرصافي قال أبو حاتم بن حبان : هو من أهل الشام ، سكن حلب ، يروي عن جده
عبيد الله بن أبي زياد عن الزهري ، روى عنه الحسين بن الحسن المروزي وأيوب بن محمد
الوزان . وأبو أحمد عبيد الله بن أبي زياد الرصافي ، يروى عن ابن شهاب الزهري . وقال
محمد بن الوليد الزبيدي : أقمت مع الزهري بالرصافة عشر سنين . وبلدة ببلاد المغرب عند
القيروان ( 2 ) يقال لها الرصافة منها أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن ضيفون الرصافي ، من
رصافة قرطبة ، يروي عن أبي سعيد بن الاعرابي ، حدث عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن
عبد البر الحافظ القرطبي . وقال لي أبو محمد عبد الله بن عيسى بن أبي حبيب الأندلسي
الحافظ : الرصافة محلة معروفة من محال قرطبة ، فيها قصر لبني أمية ، ينسب إليها جماعة
من أهل العلم . وسوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة بن عنزة الرصافي قاضي
الرصافة يعني رصافة هشام إن شاء الله يروي عن المعتمر بن سليمان . وبغداد محلة كبيرة يقال
لها ارصافة عند باب الطاق ، وبها الجامع الحسن الكبير للمهدي ، وإياها عني علي بن الجهم
الشاعر من القصيدة المشهورة التي أولها :
عيون المها بين الرصافة والجسر * جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
ولهذا البيت حكاية استحسنها ، سمعت أبا البركات بن الاخوة الطاهري ببغداد مذاكرة
يقول كان واحدا قاعدا على الجسر فاجتازت عليه امرأة حسناء مليحة فاستقبلها شاب ظريف
فقال الرجل : رحم الله علي بن الجهم ، فقالت المرأة على الفور : رحم الله أبا العلاء
المعري - ومضيا ، فقلت : أيش مقصودهما من هذا الكلام ؟ فترددت بين أن أتبع الرجل أو
المرأة ، فقلت : الأولى أن أتبع المرأة فإنها لو لم تفهم كلامه ما أجابته ، فاتبعتها ، فقلت
هامش
( 1 ) كذا وقع في النسخ واللباب والقبس ، والصواب " عبيد الله " كما في ترجمة حجاج وعبيد الله من كتب الرجال ، وهكذا
هو في الأنساب المتفقة ص 63 . وفي التهذيب ان أبا منيع كنية عبيد الله وقيل إنها كنية ابنه يوسف .
( 2 ) كذا ، وفي اللباب وغيره انها بالأندلس وهو الصواب .