تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
الرحبي . روى عنه أهل بلده ، كان شيخا صدوقا إلا أنه اختلط في آخر عمره ، وكان يروي أشياء مقلوبة لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ، وفيما وافق الثقات فهو معتبر بن لقدم صدقه قبل اختلاطه ، من غير أن يحتج به ، لان الجرح والتعديل ضدان ، فمتى كان الرجل مجروحا لا يخرجه عن حد الجرح إلى العدالة إلا ظهور أمارات العدالة عليه ، فإذا كان أكثر أحواله أمارات العدالة صار من العدول ، وضده ضده . كذا ذكره أبو حاتم بن حبان البستي . وقال ابن أبي حاتم : يزيد بن ربيعة الرحبي الدمشقي الصنعاني ، من صنعاء دمشق ، روى عن أبي الأشعث الصنعاني . روى عنه الوليد بن مسلم ، وأبو النضر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي ، قال دحيم : كان في ابتداء أمره مستويا ، ثم اختلط قبل موته . وقال أبو حاتم الرازي : هو ضعيف الحديث ، منكر الحديث ، واهي الحديث وفي روايته عن أبي الأشعث عن ثوبان تخليط كثير . ويزيد بن يوسف الصنعاني ، من صنعاء دمشق ، قال أبو حاتم بن حبان : هو من أهل دمشق ، من صنعائها ، يروي عن الأوزاعي ، وابن جابر . روى عنه الوليد بن مسلم ، قدم بغداد فكتب عنه العراقيون ، كان سيئ الحفظ كثير الوهم ، ممن يرفع المراسيل ولا يعلم ، ويسند الموقوف ولا يفهم ، فلما كثر ذلك منه في حديثه صار ساقط الاحتجاج به إن انفرد ، وأرجو أن من احتج به فيا وافق الثقات لم يجرح في فعله ، لقدم صدقه . ومنهم : المطعم بن المقدام الصنعاني ، من صنعاء دمشق ، يروي عن مجاهد ، وعنبسة . روى عنه ابن أبي عروبة ، والهيثم بن حميد ، وإسماعيل بن عياش ، والأوزاعي . وقال الأوزاعي : ما أصيب أهل دمشق بأعظم من مصيبتهم بالمطعم بن المقدام الصنعاني ، وبأبي مرثد الغنوي ، وبإبراهيم بن جدار العذري . قلت : وخرجت إلى صنعاء الشام يوما ، وأقمت بها إلى الظهر ، وسمعت من صاحبنا أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ ( 1 ) بها جزءا على نهر الخلخال ، وكانت القرية قد خربت وبقيت بها الآثار . وكان جماعة من المحدثين سمعوا بها . أخبرنا أبو صالح بن درد بن الجيلي ببروجرد ، أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد القرشي ، أنشدنا أبو القاسم سعيد بن محمد بن الحسن الإدريسي بصيدا ، أنشدني أبو عبد الله محمد بن الحسين بن
هامش
( 1 ) هو حافظ بلاد الشام والاسلام أبو القاسم بن عساكر صاحب " تاريخ دمشق " المتوفي سنة 571 ، وكان بينه وبين المصنف مودة أكيدة ، حتى كتب المصنف إليه كتابا يثبه فيه شوقه إليه ، سماه : " فرط الغرام إلى ساكني الشام " .
الأنساب — صفحة 558 | عبد الله عمر البارودي / عبد الكريم بن محمد التميمي السمعاني