باب الشين والميم
الشماخي : بفتح الشين المعجمة ، والميم ، وفي آخرها الخاء المعجمة .
هذه النسبة إلى " الشماخ " وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ( 1 ) ، وهو :
أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد بن عبد الرحيم بن
الشماخ الصفار الهروي المعروف بالشماخي ، قدم بغداد غير مرة ، وحدث بها عن أحمد بن
محمد بن ياسين الهروي ، وأحمد بن عبد الوارث المصري ، وعبد الرحمن بن إسماعيل
الكوفي ، وأبي الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل وسليمان بن محمد بن إسماعيل
الدمشقيين ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، ومحمد بن المنذر الباشاني ، ذكره أبو بكر
الخطيب الحافظ وقال : سألت البرقاني عن الشماخي فقال : كتبت عنه حديثا كثيرا ثم بان لي في
آخر أمره أنه ليس بحجة ، وذكر حكاية عن أبي علي زاهر بن أحمد السرخسي أنه لم يسمع من أبي
القاسم البغوي إلا أحاديث يسيرة وحدث عنه بالكثير ، حتى منعه زاهر فامتنع ، ثم لما عاد إلى
وطنه بهراة رفض الحشمة وحدث بالمناكير عن أهل هراة والعراق والشام ومصر ، وجاءنا نعيه
من هراة أنه مات في جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة . ذكره الحاكم أبو عبد الله
الحافظ في " تاريخ نيسابور " وقال : أبو عبد الله الشماخي الصفار الهروي ، قدم علينا حاجا
سنة تسع وخمسين وثلاثمائة . فانتقيت عليه وكتبنا عنه العجائب ، ثم اجتمعنا تلك السنة بأبي
عبد الله بن أبي ذهل وذاكرته ، بما كتبنا عنه ، فأفحش القول فيه وقال : دخلنا معا بغداد ومات أبو
القاسم بن بنت منيع ، وهو ذا يحدث عنه ولا يحتشمني وأنا معه في البلد ! ثم إن الشماخي
انصرف من الحج إلى وطنه بهراة ، فرفض الحشمة وحدث بالمناكير عن أهل هراة والعراقيين
والشام ، وجاءنا نعيه من هراة في جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة ، أنه توفي في
هذا الشهر .
هامش
( 1 ) وهي نسبة لبلد أيضا . قال ياقوت في " معجم البلدان " : " شماخي : بفتح أوله ، وتخفيف الميم ، وخاء معجمة
مكسورة ، وياء مثناة من تحت . مدينة عامرة ، وهي قصبة بلاد شروان في طرف أران ، تعد من أعمال باب الأبواب "
والنسبة إليها " شماخي " كما قاله السيد عباس رضوان المدني في " مختصر فتح رب الأرباب " ذيله على " اللب "
للسيوطي ص 32 .