تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
هذه النسبة إلى سيمجور ، وهو غلام للسامانية ، وأولاده أمراء وفضلاء منهم : الأمير أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن أبي عمران السيمجوري ، الملقب بناصر الدولة . وأبو عمران هو سيمجور ، كان من فضلاء الامراء وعقلاء الرجال . والده الأمير إبراهيم بن عمران السيمجوري ، كان أميرا فاضلا سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج ، وأبا قريش محمد بن جمعة الغساني ، ومحمد بن حريث الأنصاري البخاري ، ذكره الحاكم في " التاريخ " وقال : إبراهيم بن سيمجور الأمير بن الأمير أبي إسحاق بن أبي عمران الأديب العالم العادل الذي آثاره ببلاد خراسان من الري إلى بلاد الترك ظاهرة ، فقد كان ولي إمارة بخارى غير مرة ، وله بها آثار مذكورة ، وكذلك ولي مرو ونيسابور وهراة ، فأما بلاد قهستان فلم تزل برسمه ، وتوفي في شوال سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، وكان الإمام أبو بكر بن خزيمة قال له : هذا الفتى يعني إبراهيم بن سيمجور يجمع إلى هيبة الملك سياسة الدين . وأما الأمير أبو الحسن هذا ، كان يذكر أنه سمع من أبي قريش محمد بن جمعة بن خلف الحافظ ، وأبي تراب محمد بن سهل الواعظ القهستانيين وغيرهما ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " التاريخ " وقال : الأمير بن الأمير بن الأمير ناصر الدولة ، كان من الحكماء ذوي الألباب لفطنته وممارسته الامر بيده ولسانه وقلمه وسيفه . ولي نيسابور وهراة وسجستان نيفا وثلاثين سنة على السداد والاستقامة للسلطان ، ورعاياه عنه راضون ، والمسلمون في أمن ودعة . وكان يقول : قلوب الأحرار قبور الاسرار . وروى حديثا عن السيد أبي الحسن محمد بن علي بن الحسين إملاء عن الأمير أبي الحسن محمد بن إبراهيم بن سيمجور عن أبي العباس محمد بن إسحاق الثقفي ، ثم قال الحاكم : وسمعت أبا الحسن الهاشمي واحد عصره بمكة يقول : لقد من الله عليكم يا أهل خراسان بالأمير العادل أبي الحسن محمد بن إبراهيم وجعل لنا فيه أوفر الحظوظ فيما يذكر به في كل موسم ، وكان أبو بكر القفال الشاشي يقول : لولا الأمير أبو الحسن لما استقر لي وطني بالشاش . قال الحاكم : وسمعت أبا سعيد الخليل بن أحمد القاضي يقول : لولا الأمير أبو الحسن لما سلم لي روحي عند خروجي من سجستان ، ولما وصلت إلى بخارى . وابنه الأمير أبو علي المظفر بن ناصر الدولة أبي الحسن محمد بن إبراهيم بن سيمجور ، واسمه محمد فكان من أكملهم عقلا ، وأحسنهم مذهبا ، وأسمتهم عند الناس ، وأتمهم تمكنا من نفسه ، فلا ينطق إلا عند التعجب ، ولا يغضب إلا عند المكافحة . وحكي أنه ما