تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
أسعد بن أبي نصر الميهني ، ثم انقطع عن الناس ، وآثر العزلة والخلوة ، وظهر له جماعة من المريدين ، وبنى رباطا لنفسه على شط دجلة ، وأسكنه جماعة من الصالحين ، حضرت عنده نوبا عدة ، وسمعت كلامه ، وتبركت به . سمع أبا علي محمد بن سعيد بن نبهان الكاتب وغيره ، وسمع بقراءتي على شيخنا أبي سعد أحمد بن محمد البغدادي ، كتبت عنه شيئا يسيرا ، وسألته عن مولده فقال : تقديرا لا تحقيقا في سنة تسعين وأربعمائة بسهرورد . وعمه أبو حفص عمر بن محمد بن عموية السهروردي ، نزيل بغداد أيضا ، كان جميل الامر ، مرضي الطريقة ، تفقه على السيد أبي القاسم الدبوسي ، وقرأ طرفا من العلم ، ثم انصرف وأعرض عن ذلك . سمع أبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي ، وأبا الحسين عاصم بن الحسن بن عاصم الكرخي وغيرهما ، وتوفي في الأسبوع الذي دخلت بغداد ، وسمع منه شيخنا عمر بن أبي الحسن البسطامي وجماعة من أصحابنا ، وكانت ولادته سنة خمس وخمسين وأربعمائة ، وتوفي في الثامن من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ، ودفن بالشونيزية . وأبو شجاع فارس بن الحسين بن فارس بن الحسين بن غريب بن بشير الذهلي السهروردي ، سكن بغداد ، وهو أبو شجاع بن فارس ، وفارس كان شيخا ثقة فاضلا صالحا صدوقا ، له معرفة باللغة والأدب ، وكان يقول الشعر ، ويحفظ اللغة . سمع أبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز ، وأبا القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران الواعظ وغيرهما ، وجماعة من أهل الأدب . روى لنا عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي ، وأبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي ، وأبو الفضل محمد بن ناصر السلامي ، وأبو الفرج عبد الخالق بن أحمد اليوسفي ، وأبو حفص عمر بن ظفر المغازلي وغيرهم ، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة سبع وأربعمائة . وابنه أبو غالب شجاع بن فارس السهروردي المعروف بالذهلي ، مفيد بغداد في عصره . سمع الكثير ، وبالغ في الطلب ، وكان يورق ، ونسخ بخطه مالا يدخل تحت العد . سمع أبا طالب محمد بن محمد بن غيلان البزار ، وأبا محمد الحسن بن علي الجوهري ، وأبا طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري وطبقتهم ، حدث بشئ يسير . سمع منه والدي رحمه الله . وأخوه أبو حامد بن فارس الذهلي .