البصري السدوسي . وقيل : هو قتادة بن دعامة بن عكاشة بن عزيز بن كريم بن عمرو بن
الحارث السدوسي ، وكان أعمى ، وكان من علماء الناس بالقرآن والفقه ، وكان ولد ضريرا ،
فلما ترعرع شرع في تحصيل العلم ، وصار من حفاظ أهل زمانه ، جالس سعيد بن المسيب
أياما ، فقال له سعيد : قم يا أعمى فقد أنزفتني ، وجالس الحسن اثنتي عشرة سنة . يروي عن
أنس بن مالك رضي الله عنه . روى عنه سعيد والناس . قال أبو حاتم بن حبان : مات بواسط
على قدر فيه سنة سبع وعشرة ومائة وهو ابن ست وخمسين سنة ، وكان مدلسا .
وأبو مجلز لاحق بن حميد بن شيبة بن خالد بن كثير بن خنيس بن عبد الله بن سدوس
السدوسي من أهل البصرة ، يروي عن ابن عمر وابن عباس ، وأنس رضي الله عنهم ، روى
عنه قتادة وسليمان التيمي ، قدم خراسان وأقام بها مدة مع قتيبة بن مسلم ، ومات بالكوفة قبل
الحسن بقليل ، والحسن مات سنة عشر ومائة ، روي أن أبا مجلز كان يؤم بالحي في رمضان ،
وكان يختم في سبع .
وأبو الفضل علي بن سويد بن منجوف السدوسي من سدوس بن شيبان بن ذهل بن ربيعة
من أهل البصرة ، يروى عن عبد الله بن بريدة ، روى عنه حماد بن زيد ، والنضر بن شميل .
وأبو خالد قرة بن خالد السدوسي من أهل البصرة ، يروي عن الحسن وابن سيرين ،
وعمرو بن دينار . روى عنه يحيى القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي وكان متقنا ، مات سنة
أربع وخمسين ومائة .
وأبو عبد الرحمن حنظلة بن عبد الله السدوسي ، كان إمام مسجد بني سدوس في مسجد
قتادة ، وهو الذي يقال له : حنظلة بن أبي صفية . يروي عن شهر وأنس . روى عن حماد بن
زيد والبصريون ، اختلط بأخرة حتى كان لا يدري ما يحدث ، فاختلط حديثه القديم بحديثه
الأخير ، تركه يحيى القطان .
وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي الملقب بعارم من أهل البصرة ، يروي عن ابن
المبارك والحمادين ، اختلط في آخر عمره ، وتغير حتى لا يدري ما يحدث به ، فوقع المناكير
الكثيرة في روايته فما روى عنه القدماء ما قبل اختلاطه إذا علم أن سماعهم منه قبل تغيره ،
قال : فإن احتج به محتج بعد العلم بما ذكرت أرجو ان لم يجرح والقائل هو ابن حبان في فعله
ذلك . وأما رواية المتأخرين عنه فلا يجب إلا التنكب عنها على الأحوال ، وإذا لم يعلم بين
سماع المتأخرين والمتقدمين منه يترك الكل ولا يحتج بشئ منه ، هذا حكم كل من تغير في
آخر عمره واختلط ، إذا كان قبل الاختلاط صدوقا ممن يعرف بالكتبة والاتقان ، ومات عارم
الأنساب — صفحة 236
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٢٣٦