وتسعين ومائتين بسجستان ، ووفاته بفرغانة ، وكان على المظالم بها في سلخ جمادى الآخرة
سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة .
السجستاني : بكسر السين المهملة والجيم ، وسكون السين الأخرى بعدها تاء منقوطة
بنقطتين من فوق .
هذه النسبة إلى سجستان ، وهي إحدى البلاد المعروفة بكابل ، كان بها ومنها جماعة
كثيرة من العلماء والمحدثين .
وممن سكن البصرة من أهل سجستان :
أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران
السجستاني صاحب كتاب " السنن " أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وحفظا ونسكا وورعا وإتقانا ،
ممن جمع وصنف وذب عن السنن وقمع من خالفها وانتحل ضدها ، وتوفي بالبصرة في شوال
سنة خمس وسبعين ومائتين .
وابنه أبو بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن عمرو بن
عمران الأزدي السجستاني ، وقتل عمران يوم صفين بين يدي أمير المؤمنين علي رضي الله
عنه ، كان محدث العراق وابن إمامها في عصره ، ورد خراسان بعد انصرافه من مصر ، سمع
ببغداد أحمد بن منيع ، وبالبصرة محمد بن بشار ، وبمصر أحمد بن صالح الطبري ، وبالشام
محمد بن عوف الحمصي ، وبنيسابور محمد بن يحيى الذهلي ، وبمرو أبا داود سليمان بن
معبد السنجي وغيرهم ، وأدرك جماعة كثيرة من شيوخ أبيه ، وصار مقدم أصحاب الحديث
ببغداد ، وكان من أهل الفقه والعلم ، والاتقان ، وقيل : إنه لما ورد أصبهان حدث من حفظه
بنيف وثلاثين ألف حديث ، ما غلط فيها إلا في خمسة أحاديث . روى عنه أبو علي الحسن بن
علي النيسابوري ، وعيسى بن علي الوزير ، وجماعة آخرهم أبو بكر محمد بن عمرو بن زنبور
الوراق ، ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاثمائة وهو ابن ست وثمانين سنة وستة
أشهر .
وابنه أبو أحمد عبد الأعلى بن أبي بكر بن أبي داود السجستاني ، حدث عن أبيه
عبد الله بن سلميان ، كتب عنه أحمد بن عثمان السجستاني بن برصالا البلدي وغيره ، وذكر
الصوري الحافظ أنه عاش إلى سنة سبعين وثلاثمائة .