العراقيون ، مات قبل الطاعون ، وكان ذلك قبل سنة إحدى وثلاثين ومائة ، وكان فرقد حائكا
من عباد أهل البصرة وقرائهم ، وكان فيه غفلة ورداءة حفظ ، فكان يهم فيما يروي ، يرفع
المراسيل وهو لا يعلم ، ويسند الموقوف من حيث لا يفهم ، فلما كثر ذلك منه وفحش مخالفته
الثقات ، بطل الاحتجاج به ، وكان يحيى بن معين يمرض القول فيه ، علما منه أنه لم يكن
يتعمد ذلك ، والذي كتبنا عنه ببخارى أبو عبد الله محمد ، وأبو حفص عمر ، ابنا أبي بكر ابن
عثمان السبخي الصابونيان ، وهذه النسبة إلى الدباغة بالسبخة على ما سمعت ، سمعهما
والدهما من أبي محمد عبد الواحد بن عبد الرحمن الزبيري ، وأبي الحسن علي بن محمد بن
الحسين الجذامي ، والقاضي أبي اليسر محمد بن الحسين البزدوي وغيرهم . كتبت عنهما
أجزاء ، وكانا من أهل الخير والصلاح والعفاف ، يسكنان المدينة ببخارى .
السبدي : بضم السين وكسر الدال المهملتين بينهما الباء الموحدة المفتوحة .
هذه النسبة إلى السبد ، وهو بطن من قيس . قال أبو جعفر محمد بن حبيب ; وفي قيس
سبد بن رزام بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان .
السبذموني : بضم السين أو فتحها وفتح الباء الموحدة وسكون الذال المعجمة وضم
الميم وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارى على نصف فرسخ منها ، والمشهور منها :
أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن الخليل الكلاباذي الفقيه الحارثي
السبذموني المعروف بالأستاذ ، وقد ذكرته في الألف في الأستاذ ، وكان شيخا مكثرا من
الحديث ، غير أنه كان ضعيفا في الرواية ، غير موثوق به فيما ينقله . رحل إلى خراسان
والعراق والحجاز ، وأدرك الشيوخ ، وإنما قيل له : الأستاذ ، لأنه كان فقيه دار السلطان
السعيد . حدث عن أبي الموجه محمد بن الموجه ويحيى بن ساسويه المروزيين ، ومحمد بن
الفضل البلخي ، والفضل بن محمد الشعراني ، والحسين بن الفضل البلخي النيسابوريين ،
ومحمد بن يزيد الكلاباذي ، وعبد الله بن واصل ، وسهل بن المتوكل ، وحمدويه بن
الخطاب ، وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازي ، وموسى بن هارون الحافظ ، ومحمد بن
علي بن زيد الصائغ وغيرهم . روى عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة
الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن السري بن أبي حازم ، وأبو بكر محمد بن عمر بن
الجعابي ، وأحمد بن محمد ين يعقوب الكاغدي ، وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة
الحافظ الأصبهاني وجماعة سواهم . ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ ، وقال : عبد الله الأستاذ