سواء تيقّن به أم لا ، فلا معنى لقوله عليه السلام : « لا ، حتّى يستيقن أنّه قد نام » إلّا استصحاب عدم تحقّق النوم .
معنى قوله عليه السلام : « وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه إلخ »
وأمّا قوله عليه السلام : « وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه إلخ » ففيه احتمالات :
الاحتمال الأوّل : أن يكون الجزاء محذوفاً ، أي إن لم يستيقن أنّه قد نام فلا يجب عليه الوضوء ، وقوله عليه السلام : « فإنّه على يقين من وضوئه إلخ » تعليل للجزاء . وهذا أظهر الاحتمالات ، واختاره الشيخ الأعظم رحمه الله في الرسائل « 1 » .
لكن هاهنا شبهتان :
الأولى : أنّه دليل على جريان الاستصحاب في مورد الشكّ في بقاء الوضوء فقط ، ولا يستفاد منه قاعدة كلّيّة .
إن قلت : يمكن التمسّك بعموم التعليل ، لعدم كون المورد مخصّصاً .
قلت : التمسّك بعموم التعليل هاهنا وعدم الاختصاص بالمورد إنّما يقتضي جريان الاستصحاب فيما إذا شكّ في تحقّق سائر النواقض غير النوم أيضاً ، ولا يقتضي السراية بغير باب الوضوء كما هو واضح .
إن قلت : هذا صحيح بالنسبة إلى قوله : « فإنّه على يقين من وضوئه » حيث قيّد اليقين بالوضوء ، إلّاأنّ الاستدلال بقوله : « ولا ينقض اليقين بالشكّ إلخ » ممّا لا مانع منه ، لأنّه مطلق .
قلت : يحتمل أن يكون اللام في « اليقين » للعهد الذكري ، لا للجنس ، فالمراد
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 56 .