الأخبار الواردة حول القاعدة
ثمّ إنّ هذه القاعدة مأخوذة من رواية متواترة لفظاً ، ولو استشكل تواترها اللفظي فلا ينبغي التشكيك في تواترها المعنوي ، فإنّها مرويّة بأسانيد مختلفة موجبة للقطع بصدور مضمونها ، على أنّ بعضها موثّقة .
وإليك هذه الروايات :
1 - ما رواه المشايخ الثلاثة أرباب الكتب الأربعة ، ونقله عنهم الشيخ الحرّ في الوسائل ، حيث قال :
محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبداللَّه بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ سمرة بن جندب كان له عذق « 1 » في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاري بباب البستان ، فكان يمرّ به إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء ، فأبى سمرة ، فلمّا تأبّى جاء الأنصاري إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فشكا إليه وخبّره الخبر ، فأرسل إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخبّره بقول الأنصاري وما شكا وقال : إذا أردت الدخول فاستأذن ، فأبى ، فلمّا أبى ساومه « 2 » حتّى بلغ
هامش
( 1 ) العذق - بالفتح - : النخلة . م ح - ى .
( 2 ) ساوم بالسلعة : غالى بها . م ح - ى .