تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

نقد كلام المحقّق العراقي في المقام

ولنا في مواضع من كلامه نظر ، لكن نكتفي بذكر موضعين : الأوّل : أنّه لا يمكن تصوّر أخذ الجزء والشرط بنحو اللا بشرط بالمعنى الأوّل ، أعني اعتبار الركوع الواحد مثلًا لا مقيّداً كونه بشرط عدم الزيادة ولا طبيعة الركوع في جعل ماهيّة الصلاة ، لأنّ الوحدة إمّا قيد أو لا ، فعلى الأوّل يرجع إلى أخذه بشرط لا ، وعلى الثاني يرجع إلى اللا بشرط بالمعنى الثاني . الثاني : - وهو الإشكال الأساسي - أنّه لابدّ من تصوير الزيادة في مقام تعلّق الأمر ، لخروج مقام اختراع المركّب واعتباره عن محلّ النزاع . وهو رحمه الله اعترف بعدم صدق الزيادة على الركوع الثاني بالنسبة إلى المأمور به بما هو مأمور به فيما إذا كان الجزء مأخوذاً في مقام الأمر والطلب بشرط لا ، أو على نحو لا بشرط بالمعنى الأوّل الذي لازمه هو خروج الوجود الثاني عن دائرة المطلوبيّة . وأمّا إذا كان الجزء مأخوذاً في مقام تعلّق الأمر لا بشرط بالمعنى الثاني الراجع إلى كون المطلوب هو صرف وجود الطبيعي فهو رحمه الله ذهب إلى صدق عنوان الزيادة على الوجود الثاني بالنسبة إلى المركّب والمأمور به كليهما ، بدعوى أنّ انطباق صرف الطبيعي على الوجود الأوّل في الوجودات المتعاقبة يوجب تحدّد دائرة المركّب والمأمور به قهراً بحدّ يكون الوجود الثاني بالقياس إليه من الزيادة في المركّب والمأمور به . وهذه الدعوى باطلة عندنا ، لأنّ الأمر إذا تعلّق بالصلاة التي أحد أجزائها هو طبيعة الركوع - الجامعة بين الواحد والمتعدّد - لم يصدق الزيادة في المأمور به على الركوع الثاني ، لأنّ جزء المأمور به حينئذٍ هو مجموع الركوعين ،
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 262 | محمد حسين يوسفى گنابادى