المسألة الثانية : في الزيادة العمديّة والسهويّة
القول في تصوير الزيادة
وقبل الشروع في البحث لابدّ من ذكر أمر يبتني عليه المسألة ، وهو أنّه هل يتصوّر تحقّق الزيادة في المأمور به كما يتصوّر تحقّق النقيصة ، أم لا ؟
الحقّ أنّه لا تتصوّر زيادة الجزء أو الشرط بالدقّة العقليّة ، فإنّ كون شيء جزءاً أو شرطاً للمأمور به ، ومع ذلك زائداً عليه جمع بين المتنافيين ، ولا فرق في ذلك بين كون الجزء أو الشرط ملحوظاً لا بشرط بالنسبة إلى الزيادة أو بشرط لا .
نعم ، تتصوّر زيادة الجزء والشرط عرفاً إذا كانا ملحوظين لا بشرط .
وأمّا النقيصة : فلا إشكال في إمكان تحقّقها عقلًا وعرفاً ، فإنّ الركوع مثلًا إذا ترك في الصلاة يحكم العقل بأنّ الصلاة تكون ناقصة لأجل ترك جزئها ، كما يحكم به العرف .
كلام المحقّق العراقي رحمه الله في ذلك
لكنّ المحقّق العراقي رحمه الله قال بإمكان تحقّق الزيادة الحقيقيّة - أي العقليّة - كالعرفيّة ، وقرّبه بذكر مقدّمات ثلاث ، حيث قال :