مأخوذاً فيه بلحاظ كاشفيّته التامّة أو بلحاظ مطلق الكاشفيّة .
فجميع أقسام القطع الموضوعي ستّة حاصلة من ضرب القسمين الحاصلين من التقسيم الأوّل إلى الأقسام الثلاثة الحاصلة من التقسيم الثاني ، وبضميمة القطع الطريقي المحض إليها يصير جميع أقسام القطع سبعة .
كلام المحقّق الاصفهاني رحمه الله في المقام ونقده
وذهب المحقّق الاصفهاني رحمه الله إلى عدم إمكان أخذ القطع بما هو صفة قائمة بالنفس - بإلغاء جهة كشفه - في موضوع الحكم ، لعدم إمكان انفكاك الكاشفيّة عن القطع ، بل حقيقته عين الكشف ، فملاحظة القطع بنفسه - مع قطع النظر عن حيثيّة كشفه - قطع النظر عن حقيقته « 1 » .
هذا حاصل كلام المحقّق الاصفهاني رحمه الله .
وينقدح المناقشة فيه لمن أمعن النظر فيما قدّمناه « 2 » في مسألة كاشفيّة القطع ، من أنّها ليست من لوازم ذاته ، فضلًا عن كونها عين حقيقته ، فإنّ القطع كثيراً ما يخالف الواقع ، مع أنّ الكاشفيّة لو كانت عين القطع أو من لوازم ذاته لاستحال انفكاكها عنه ، كما يستحيل انفكاك الإنسانيّة عن الإنسان ، أو الزوجيّة عن الأربعة .
سلّمنا كونها عينه ، لكنّه لا يستلزم أن يمتنع أخذه في موضوع الحكم بلحاظ خصوص جهة كونه صفةً خاصّةً قائمةً بالنفس .
توضيح ذلك : أنّ الكلّ - حتّى من قال بكونه عين الكشف - يتسالمون على
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 3 : 46 .
( 2 ) راجع ص 30 .