والمضطرّ إليه هو ترك العربيّة الذي ليس له أثر شرعي قابل للارتفاع بحديث الرفع كما قال المحقّق النائيني رحمه الله .
بخلاف النسيان ، فإنّ المنسيّ هو نفس العربيّة التي لها أثر شرعي ، وهو الشرطيّة لصحّة العقد ، فيمكن شمول عنوان « رفع ما نسوا » للعربيّة بلحاظ هذا الأثر الشرعي ، فيختصّ شرطيّتها بحال الذكر ويصحّ العقد الفارسي في حال نسيان العربيّة .
المقام الثاني : في المسبّبات
كلام المحقّق النائيني رحمه الله في ذلك :
قال المحقّق النائيني رحمه الله :
وأمّا المسبّبات : فهي على قسمين : فإنّها تارةً تكون من الأمور الاعتباريّة ليس لها ما بحذاء في وعاء العين ، بل وعائها وعاء الاعتبار - كالملكيّة والزوجيّة والرقّيّة ونحو ذلك من الوضعيّات الاعتباريّة التي أمضاها الشارع - وأخرى تكون من الأمور الواقعيّة التي كشف عنها الشارع كالطهارة والنجاسة الخبثيّة على احتمال قوّاه الشيخ قدس سره وإن ضعّفناه نحن في محلّه ، ويأتي بيانه في مبحث الاستصحاب .
أمّا القسم الأوّل : فهو بنفسه ممّا تناله يد الوضع والرفع التشريعي ، على ما هو الحقّ عندنا من أنّ هذا القسم من الأحكام الوضعيّة يستقلّ بالجعل وليس منتزعاً من الأحكام التكليفيّة ، فلو فرض أنّه أمكن أن يقع المسبّب عن إكراه ونحوه كان للتمسّك بحديث الرفع مجال ، فينزّل المسبّب منزلة العدم ، وكأنّه لم يقع ، ويلزمه عدم ترتيب الآثار المترتّبة على المسبّب ، من حلّيّة الأكل وجواز التصرّف في باب العقود والإيقاعات .