شرعي ، فإنّ الجزئيّة والشرطيّة من آثار وجود الجزء أو الشرط ، لا من آثار عدمهما ، فلا يمكن رفعهما بفقرة « رفع ما اكرهوا عليه » .
إن قلت : نعم ، ولكنّ البطلان ووجوب الإعادة من آثار عدمهما ، فإنّ الجزء أو الشرط لو ترك اختياراً لبطلت العبادة ووجبت الإعادة ، فيمكن رفع وجوب إعادة العبادة الفاقدة للجزء أو الشرط لأجل الإكراه .
قلت : كلّا ، فإنّ البطلان ووجوب الإعادة من الآثار العقليّة لترك الجزء أو الشرط ، لا من آثاره الشرعيّة ، فلا يمكن رفعه بحديث الرفع « 1 » .
البحث حول جريان « حديث الرفع » في الأسباب والمسبّبات
وهاهنا مقامان من البحث :
المقام الأوّل : في الأسباب
وليعلم أنّ النسيان والإكراه والاضطرار تارة يرتبط بنفس السبب ، وأخرى بخصوصيّة من خصوصيّاته .
لا إشكال في أنّ نسيان أصل السبب مساوق لعدم تحقّق المعاملة ، ولا إشكال أيضاً في بطلان المعاملة المكره عليها ، فلا يقع البيع أو النكاح أو الطلاق عن إكراه .
نعم ، لا يمكن القول بعدم وقوع المعاملة المضطرّ إليها ، فإنّ التمسّك ب « رفع ما اضطرّوا إليه » للحكم ببطلان هذا النوع من المعاملة خلاف الامتنان الذي لأجله ورد حديث الرفع ، فإنّ من اضطرّ إلى بيع داره لأجل صرف ثمنها في معالجة مرضه مثلًا لوقع في صعوبة ومشقّة شديدة لو قلنا ببطلان البيع وعدم
هامش
( 1 ) نعم ، يمكن التمسّك بحديث « لا تعاد » في خصوص الصلاة . منه مدّ ظلّه .