وإن أراد دلالته عليه بمعونة أصالة الإطلاق فلابدّ من إثبات كونه تعالىفي مقام البيان من حيث كون قول المنذر مفيداً للعلم وعدمه ، ولم يثبته المحقّق النائيني رحمه الله .
كلام المحقّق الخوئي رحمه الله في المقام
ومنهم بعض الأعلام رحمه الله ، فإنّه ذهب - تبعاً للمحقّق الخراساني رحمه الله « 1 » - إلىأنّ الأصل في كلّ كلام أن يكون المتكلّم في مقام البيان ، لاستقرار بناء العقلاء على ذلك ما لم تظهر قرينة على خلافه ، كما إذا احرز كونه في مقام الإهمال أو الإجمال ، فلانحتاج في المقام إلى إثبات كونه تعالى في مقام البيان من حيث كون قول المنذر مفيداً للعلم وعدمه ، بل يكفي الشكّ في ذلك ؛ لجريان أصالة كونه في مقام البيان في موارد الشكّ في ذلك « 2 » .
هذا ما أفاده بعض الأعلام رحمه الله مع توضيحٍ منّا .
نقد كلام المحقّق الخوئي رحمه الله
وفيه : أنّه إن أراد أنّ الأصل كون المتكلّم في مقام البيان من جميع الجهات - بحيث إذا قال المولى : « أعتق رقبة » كان مفاده وجوب عتق مطلق الرقبة ، سواء كان مؤمناً أو كافراً ، عالماً أو جاهلًا ، عادلًا أو فاسقاً ، إلى غير ذلك من التقسيمات المتصوّرة في الرقبة - فهو غير مقبول ، لعدم استقرار بناء العقلاء على ذلك .
وإن أراد أنّ الأصل عدم كونه في مقام الإهمال أو الإجمال ، فهو صحيح ، إلّا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 288 .
( 2 ) مصباح الأصول 2 : 184 .