ولا يلزم في اصوليّة المسألة أن يكون موضوعها من مصاديق الأدلّة الأربعة . وأمّا من ذهب إلى أنّ موضوع علم الأصول هو « الأدلّة الأربعة » فاستشكل عليهم بأنّ البحث عن حجّيّة الخبر الواحد ليس بحثاً عن عوارض الأدلّة الأربعة ، مع أنّ « موضوع كلّ علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة » .
فوقعوا في تكلّفات لإدراج البحث عن حجّيّة الخبر الواحد في علم الأصول :
نظريّة صاحب الفصول رحمه الله في المقام ونقدها
فصاحب الفصول رحمه الله ذهب إلى أنّا نبحث هاهنا عن دليليّة « الخبر الواحد » « 1 » والبحث عن دليليّة الدليل بحث عن أحوال الدليل .
ويرد عليه ما ذكره المحقّق الخراساني رحمه الله من أنّ البحث في المسألة ليس عن دليليّة الأدلّة ، بل عن حجّيّة الخبر الحاكي عنها « 2 » .
كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله ونقده
وقال الشيخ الأعظم رحمه الله :
مرجع هذه المسألة إلى أنّ السنّة - أعني قول الحجّة أو فعله أو تقريره - هل تثبت بخبر الواحد أم لا تثبت إلّابما يفيد القطع من التواتر والقرينة « 3 » ؟ إنتهى موضع الحاجة من كلامه .
هامش
( 1 ) فالبحث عن حجّيّة « الخبر الواحد » هو البحث عن عوارض السنّة الحاكية على رأي صاحب الفصول رحمه الله ، بخلاف ما سيأتي من كلام الشيخ الأعظم رحمه الله ، فإنّه جعل البحث في السنّة المحكيّة . م ح - ى .
( 2 ) كفاية الأصول : 337 .
( 3 ) فرائد الأصول 1 : 238 .